
هاي كورة
أعاد تراجع مستوى جول كوندي في مركز الظهير الأيمن فتح باب التساؤلات حول استمرار اعتماد هانز فليك عليه بصورة أساسية ، خصوصًا مع تكرار الانتقادات المتعلقة بالتمركز والتعامل مع العرضيات .
وبالرغم من أنه لا يمكن اختزال مستوى اللاعب في خطأ واحد، فإن استمرار الحديث عن الجهة اليمنى كمصدر للخطر يضع فليك أمام ضرورة تقييم الخيارات المتاحة لديه ، في ظل وجود أسماء مثل جواو كانسيلو وإسبارت وإريك غارسيا القادرة على شغل المركز وفق احتياجات كل مباراة .
التفاصيل :
لم يعد النقاش حول جول كوندي مرتبطًا بخطأ دفاعي واحد أو مباراة بعينها، وإنما بدأ يتحول إلى سؤال أكبر يتعلق بمدى استمرارية الاعتماد عليه في مركز الظهير الأيمن ، في ظل الانتقادات المتكررة لمستواه الدفاعي .
بعض المحللين حمل كوندي مسؤولية الهدف الذي استقبله برشلونة أمام فينورد بسبب سوء التعامل مع العرضية، مؤكدين على أن الجهة التي يشغلها اللاعب أصبحت تتعرض للخطر بصورة متكررة .
هذا الطرح يفتح نقاشًا مهمًا حول ما إذا كان مستوى كوندي الحالي يتناسب فعلًا مع مكانته كخيار أساسي في حسابات فليك .
المشكلة هنا لا تتمثل في تحميل اللاعب مسؤولية كل هدف يستقبله برشلونة، وإنما في السؤال عن تكرار الأخطاء ونوعيتها ، فالظهير في منظومة فليك لا يملك مهمة دفاعية فقط، بل يحتاج أيضًا إلى قراءة المساحات، والتعامل مع التحولات، والحفاظ على التوازن عندما يتقدم الفريق إلى الأمام .
وهذا يجعل تقييم كوندي أكثر تعقيدًا، خصوصًا أن مركز الظهير الأيمن يتطلب منه تقديم قيمة واضحة في الاتجاهين. فإذا لم يكن اللاعب قادرًا على منح الفريق التفوق الهجومي نفسه الذي يمكن أن توفره خيارات أخرى، فإن الجانب الدفاعي يصبح أكثر أهمية في تحديد مدى استحقاقه للاستمرار أساسيًا.
ويملك فليك أكثر من حل يمكنه اللجوء إليه وفق طبيعة المباراة ، فكانسيلو يمنح الفريق خبرة وقدرة أكبر على المشاركة في البناء، بينما يمكن لإسبارت أن يقدم خيارًا مختلفًا، كما يظل إريك غارسيا من الأسماء التي يمكن توظيفها في أكثر من مركز.
وهنا تظهر النقطة الأبرز .. المنافسة على مركز الظهير الأيمن يجب ألا تحسم بالاعتماد على الاسم أو ما قدمه اللاعب في موسم سابق، وإنما بما يقدمه في الفترة الحالية وبمدى توافق خصائصه مع احتياجات الفريق .
كوندي سبق أن قدم مستويات قوية مع برشلونة، ولذلك فإن انتقاده حاليًا لا يعني تجاهل ما قدمه في السابق، كما أن تراجع أدائه في فترة معينة لا يعني تلقائيًا أنه لم يعد قادرًا على استعادة مستواه لكن استمرار الملاحظات نفسها دون تغيير قد يضع فليك أمام قرار مهم .. هل يمنح اللاعب فرصة لاستعادة مستواه، أم يبدأ في استخدام المنافسة على المركز كوسيلة للضغط عليه وإيجاد بديل أكثر ملاءمة؟
وهذا هو السؤال الذي يستحق المتابعة في برشلونة خلال الفترة المقبلة، لأن القضية في النهاية ليست كوندي وحده، بل قدرة فليك على التعامل مع مبدأ يبدو أساسيًا للفرق التي تسعى للمنافسة وهو أن المكان الأساسي يجب أن يبقى مرتبطًا بالمستوى الحالي، وليس بما قدمه اللاعب في الماضي .

1 hour ago
6












English (US) ·