
هاي كورة
هناك فرق بين أن يملك الفريق لاعبين قادرين على الركض نحو المساحات، وأن يملك لاعبًا يعرف متى يرسل الكرة إليهم ، هذه النقطة تبدو مهمة عند محاولة فهم بعض مشاكل ريال مدريد الحالية، وهو ما شرحه دافيدي أنشيلوتي بطريقة غير مباشرة عندما تحدث عن الفارق الذي كان يصنعه لوكا مودريتش وتوني كروس .
وقال أنشيلوتي إنه لا يريد أن حديثه باعتباره انتقادًا لريال مدريد، موضحًا أن الكرة كانت تصل سريعًا إلى اللاعب بمجرد تحركه نحو المساحة عندما كان مودريتش أو كروس موجودًا، مؤكدًا أن اللعب العمودي لا يعتمد على وجود لاعبين يركضون فقط، بل يحتاج أيضًا إلى من يستطيع تحريكهم بالتمريرة المناسبة .
وهنا تكمن قيمة التصريح بالنسبة لريال مدريد الحالي ، لأن الفريق لا يفتقد عناصر قادرة على التحرك والتقدم. ففالفيردي وبيلينغهام وكامافينغا يملكون القدرة على حمل الكرة والوصول إلى مناطق متقدمة، لكن الوظيفة المختلفة هي أن يكون هناك لاعب يقرأ الحركة قبل حدوثها ويرسل الكرة في توقيتها .
هذه كانت إحدى أهم خصائص كروس ومودريتش؛ لم يكن دورهما مجرد الاحتفاظ بالكرة، بل التحكم في لحظة تسريع الهجمة نفسها ولهذا فإن رحيلهما ترك فراغًا لا يظهر دائمًا في عدد الأهداف أو التمريرات الحاسمة، وإنما في طريقة وصول ريال مدريد إلى الثلث الأخير.
ويظهر ذلك في بداية الموسم الحالي، إذ سجل ريال مدريد 18 هدفًا خلال أول 7 مباريات في الدوري، لكنه لم يكن فريقًا مهيمنًا على الاستحواذ، بمتوسط بلغ نحو 52.6% ، بحسب بيانات البطولة ، مما يعكس اعتمادًا أكبر على التحولات والهجمات المباشرة بدل التحكم المستمر في إيقاع المباراة .
الفريق يملك من يستطيع الركض إلى المساحة، لكنه لا يملك بالوضوح نفسه من يرسل الكرة إليه في اللحظة المناسبة ، وتلك هي المشكلة التي يجب على جوزيه مورينيو حلها حال رغب في عودة الريال لسابق عهده .

1 hour ago
7











English (US) ·