تدخل البرتغال منافسات كأس العالم 2026 وهي تحمل مزيجًا من الطموح والثقة، مدعومة بجيل من النجوم يعد من بين الأفضل في تاريخها، وبقيادة أسطورتها المخضرمة كريستيانو رونالدو الذي يستعد لكتابة فصل جديد في مسيرته الاستثنائية.
اقرأ أيضاً | برشلونة يجهز عرضًا نهائيًا لضم كانسيلو.. والهلال ينتظر القرار الأخير
ورغم وفرة المواهب وجودة العناصر في مختلف الخطوط، يبقى السؤال الذي يرافق المنتخب البرتغالي في كل بطولة كبرى حاضرًا بقوة: هل ينجح أخيرًا في ترجمة إمكاناته إلى لقب عالمي؟
رونالدو.. إنجاز تاريخي في سادس مشاركة مونديالية
يستعد كريستيانو رونالدو لخوض كأس العالم للمرة السادسة في مسيرته، ليواصل تحطيم الأرقام القياسية وتأكيد مكانته كواحد من أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.
ويخوض النجم البرتغالي البطولة بعمر 41 عامًا، بعدما أمضى أكثر من عقدين في قمة اللعبة، محافظًا على تأثيره الفني والتهديفي مع منتخب بلاده رغم تقدمه في السن.
ورغم أن الأضواء ستتجه مجددًا نحو رونالدو، فإن قوة البرتغال لا تعتمد على قائدها التاريخي وحده، بل على منظومة متكاملة تضم نخبة من أبرز نجوم القارة الأوروبية.
Ready! 😁👍 @Cristiano #VaiDarPortugal | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/GrR9KiyKJc
— Portugal (@selecaoportugal) June 1, 2026
خط وسط استثنائي يمنح البرتغال الأفضلية
يُعد خط الوسط السلاح الأبرز للمنتخب البرتغالي في النسخة الحالية من كأس العالم، بوجود ثنائي باريس سان جيرمان فيتينيا وجواو نيفيز، إلى جانب صانع ألعاب مانشستر يونايتد برونو فرنانديز.
ويمتلك المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز مجموعة قادرة على التحكم بإيقاع المباريات وصناعة الفرص وفرض الشخصية الفنية أمام أقوى المنافسين، ما يجعل خط وسط البرتغال مرشحًا ليكون من بين الأفضل في البطولة.
ولا تقتصر جودة المنتخب على هذا الخط فقط، إذ تضم التشكيلة عناصر مميزة في مختلف المراكز، استمرارًا لنجاح مدارس التكوين البرتغالية التي قدمت عبر السنوات أسماء لامعة خرجت من أندية بنفيكا وسبورتنج لشبونة وبورتو وبراجا نحو أكبر الأندية الأوروبية.
عقدة البطولات الكبرى تلاحق المنتخب البرتغالي
ورغم امتلاكها أجيالًا موهوبة باستمرار، فإن البرتغال لم تنجح كثيرًا في استثمار هذه الإمكانات خلال البطولات الكبرى.
ويبقى لقب كأس أمم أوروبا 2016 الإنجاز الأبرز في تاريخ المنتخب، إلى جانب بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2006. أما في آخر أربع مشاركات مونديالية، فقد اكتفى بالخروج مرتين من دور الـ16، ومرة من ربع النهائي، إضافة إلى الخروج من دور المجموعات في نسخة 2014.
ذكريات قطر 2022.. خيبة جديدة للبرتغاليين
شهدت بطولة كأس العالم 2022 في قطر محطة أخرى مخيبة للآمال بالنسبة للبرتغال، بعدما ودعت المنافسات من الدور ربع النهائي عقب خسارتها أمام المغرب.
كما أثارت قرارات المدرب السابق فرناندو سانتوس الكثير من الجدل، خاصة بعد استبعاد رونالدو من التشكيلة الأساسية في مواجهة سويسرا بدور الـ16، عقب الخسارة أمام كوريا الجنوبية في ختام دور المجموعات.
واكتفى رونالدو خلال تلك النسخة بتسجيل هدف واحد فقط، لتنتهي البطولة بصورة لم ترتقِ إلى حجم التطلعات البرتغالية.
🔥🇵🇹 العدّ التنازلي بدأ!
البرتغال تدخل أجواء كأس العالم 2026 وتبدأ تحضيراتها بقيادة كريستيانو رونالدو 🏆👀#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/lxVlimKfiX
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 2, 2026
مارتينيز يعيد الثقة والطموح
عقب نهاية مونديال قطر، تولى روبرتو مارتينيز قيادة المنتخب البرتغالي في يناير 2023، مستفيدًا من خبراته السابقة مع المنتخب البلجيكي، الذي قاده إلى نصف نهائي كأس العالم 2018 وربع نهائي بطولة أوروبا 2020.
ومنذ وصوله، شهد المنتخب تطورًا ملحوظًا على مستوى النتائج والأداء، حيث بلغ ربع نهائي بطولة أوروبا 2024، كما توج بلقب دوري الأمم الأوروبية بعد تفوقه على إسبانيا في المباراة النهائية، ما عزز الثقة داخل المعسكر البرتغالي قبل انطلاق كأس العالم.
وتؤكد الأرقام نجاح المدرب الإسباني، إذ حقق أعلى نسبة انتصارات بين جميع مدربي البرتغال بواقع 69.4% خلال 36 مباراة، ترتفع إلى 70.9% في المواجهات الرسمية.
كما سجل المنتخب معدلًا تهديفيًا بلغ 2.66 هدف في المباراة الواحدة، وحقق أطول سلسلة انتصارات متتالية في عهد مارتينيز وصلت إلى 11 مباراة.
رونالدو يستعيد بريقه تحت قيادة مارتينيز
استفاد رونالدو بشكل واضح من العمل مع المدرب الإسباني، حيث سجل 25 هدفًا في 30 مباراة تحت قيادته، وهو أفضل معدل تهديفي له مع المنتخب مقارنة بجميع المدربين الذين أشرفوا عليه سابقًا.
ويمنح هذا التألق الإضافي المنتخب البرتغالي عنصرًا مهمًا في سعيه للمنافسة على اللقب، خاصة مع امتلاكه مزيجًا من الخبرة والشباب في مختلف المراكز.
طريق البرتغال في دور المجموعات
تبدأ البرتغال مشوارها في المجموعة الحادية عشرة بمواجهة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن تلتقي أوزبكستان، ثم تختتم مباريات الدور الأول بمواجهة كولومبيا.
وتبدو حظوظ المنتخب البرتغالي قوية نظريًا للعبور إلى الأدوار الإقصائية، مستندًا إلى جودة تشكيلته وتنوع خياراته الهجومية.
هل يتحول الحلم إلى حقيقة؟
على الورق، تمتلك البرتغال كل المقومات التي تؤهلها للذهاب بعيدًا في كأس العالم 2026؛ من قائد تاريخي بحجم كريستيانو رونالدو، إلى خط وسط استثنائي ومدرب يحقق نتائج مميزة.
لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في الإمكانات، بل في القدرة على ترجمة الوعود والطموحات إلى إنجاز تاريخي جديد، وإثبات أن هذا الجيل الذهبي قادر أخيرًا على اعتلاء عرش كرة القدم العالمية.

1 hour ago
9












English (US) ·