
هاي كورة
أحد أبرز أسباب البداية القوية لبرشلونة هذا الموسم لا يتعلق بالأسماء فقط بل بالطريقة التي يدير بها هانز فليك تحركات لاعبيه داخل الملعب .
الفريق لم يعد يعتمد على مراكز جامدة أو أدوار ثابتة، بل على تبادل مستمر للمهام بين لاعبي الوسط والأجنحة والأظهرة ، وهو ما يمنح برشلونة مرونة كبيرة في صناعة الفرص ويجعل مهمة مراقبته أكثر تعقيدًا بالنسبة للمنافسين .
التفاصيل :
نجح هانز فليك خلال الفترة الأولى من الموسم في منح برشلونة هوية واضحة تقوم على الحركة المستمرة أكثر من الاعتماد على التمركز التقليدي للاعبين .
فعند متابعة أداء الفريق ، يتضح أن العديد من اللاعبين لا يلتزمون بموقع واحد طوال المباراة بل يتنقلون بين أكثر من دور بحسب متطلبات كل هجمة .
الجناح قد يظهر في العمق للمشاركة في بناء اللعب، ولاعب الوسط قد يتحول إلى عنصر هجومي إضافي بالقرب من منطقة الجزاء بينما يشارك الظهير أحيانًا كلاعب وسط من أجل توفير حلول إضافية أثناء الاستحواذ .
هذه المرونة تمنح برشلونة أفضلية مهمة ، لأن المنافس لا يواجه مراكز ثابتة يمكن التعامل معها بسهولة، بل يتحرك أمام منظومة كاملة تتبادل الأدوار باستمرار .
وفي كثير من الأحيان لا تكون خطورة الهجمة ناتجة عن اللاعب الذي يمتلك الكرة، بل عن زميله الذي يستغل المساحة التي نتجت عن تحركات الآخرين كما أن امتلاك لاعبين يتمتعون بجودة فنية عالية مثل بيدري وأديمي ورافينيا وكانسيلو ، إضافة إلى رودري في وسط الملعب يجعل تنفيذ هذه الأفكار أكثر فعالية .
فكل لاعب قادر على استلام الكرة تحت الضغط، والمشاركة في البناء، ثم الانتقال إلى دور مختلف خلال نفس الهجمة .
وتبدو أهمية هذه الفلسفة أكبر مع المباريات التي يواجه فيها برشلونة منافسين يعتمدون على التنظيم الدفاعي العميق، حيث يصبح تحريك اللاعبين وتبادل المواقع أحد أفضل الحلول لفتح المساحات وإخراج المدافعين من أماكنهم .
لذلك قد يكون السر الحقيقي وراء تطور برشلونة هذا الموسم ليس فقط جودة الأسماء التي يملكها فليك، بل قدرة الفريق على اللعب كوحدة متحركة لا تعترف بالمراكز التقليدية، وهو ما يمنحه تنوعًا هجوميًا يصعب التنبؤ به أو الحد من خطورته .

2 hours ago
8












English (US) ·