نجح البرازيلي ماركوس سواريز، المدير الفني للمنتخب السعودي الشاب، في وضع الأخضر على أعتاب التتويج بلقب بطولة كأس آسيا لكرة القدم تحت 20 عاماً 2025 في الصين، مع بقاء أستراليا فقط بين الفريق واللقب المرموق، عبر التكيّف اللافت على الأجواء المتقلبة في القارة الصفراء.
اقرأ أيضا | صفقات مدوية قادمة.. دوري روشن يغازل نجوم آرسنال
البرازيلي، الذي ينحدر من ريو دي جانيرو، خضع لاختبارات مختلفة طوال المعترك الآسيوي، بما في ذلك الخسارة المفاجئة في دور المجموعات أمام العراق وفقدان بعض اللاعبين بسبب الإيقاف، مما أجبر ماركوس سواريز على أن يكون أكثر مرونة في التعامل التكتيكي.
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في تقرير حول دور سواريز في حجز مقعد وثير في النهائي القاري، اعتبر أن التكيّف ليس مفهوماً غريباً على المدرب البرازيلي، الذي كان قد مر بتجارب عديدة فوق العشب الأخضر حيث مر بالعديد من التقلبات في مركز المدافع قبل أن يختار تعليق الحذاء.
وبدأ سواريز، مشواره مع نادي أمريكا آر جيه في الدوري البرازيلي المحلي في عام 1996، ثم انتقل للعب مع العديد من الأندية في الدرجات الأدنى بالبرازيل، قبل أن يذهب إلى آسيا للعب موسماً في ماليزيا مع نادي تيرينغانو في عام 2005، ثم عاد إلى البرازيل من أجل الانضمام إلى ريال برازيليا قبل أن يعتزل كرة القدم في عام 2007.
ولم يمض وقت طويل قبل أن يجد سواريز الدعوة التالية، حيث كانت أولى خطواته في التدريب عندما عمل مساعداً لمدرب نادي برازيلينسي في 2008، ثم تبعها فترات تدريب مع فريق سانتوس تحت 20 عاماً وكورينثيانز تحت 17 عاماً قبل أن يعود إلى آسيا.
شغل ماركوس سواريز منصب المدرب لفريق الهلال تحت 17 عاماً في 2021 قبل أن يتولى منصب مدرب منتخب السعودية تحت 20 عاماً في العام التالي، ليبدأ مسيرة البناء والتي يطمح أن تأتي ثمارها في الصين عبر التتويج باللقب الآسيوي.
وكانت دورة الألعاب العربية 2023 هي المكان الذي تم فيه بناء أساس الفريق، حيث قاد سواريز المنتخب السعودي إلى الفوز بالميدالية الذهبية في الجزائر، بعد الفوز على سوريا 5-4 عبر ضربات الترجيح، مع مشاركة صالح برناوي وحامد الشنقيطي من بين اللاعبين الذين شاركوا في تلك المباراة.
ورفقة ماركوس، اجتاز المنتخب السعودي تصفيات كأس آسيا للشباب تحت 20 عاماً 2025 بسهولة، بعد أن تصدر المجموعة الرابعة برصيد 10 نقاط، وهو نفس عدد النقاط التي حققتها أستراليا منافستهم في النهائي يوم السبت، ولكن بفارق أهداف أفضل.
وفي كأس الصين 2025، أظهر سواريز قدرته على استخراج أفضل ما في لاعبيه، حيث بدأ كل من سعد حقوي، وفرحة الشمراني، وعوض أمان وحامد يوسف الشنقيطي في كل من مباريات السعودية الخمس في طريقهم إلى النهائي.
إن استعداد المدرب البرازيلي ماركوس سواريز لإظهار المرونة وعمل التغييرات التكتيكية قد يساعد السعودية على أن ترفع الكأس يوم السبت، إلا أن المهمة لا تبدو سهلة أمام المنتخب الأسترالي الطامح إلى الحصول على لقب آسيا لأول مرة في تاريخه.