
خسارة برشلونة أمام أتلتيكو تكشف هشاشة الفريق دفاعيًا وضعف الأداء بدون لاعبيه الأساسيين، مما يثير التساؤل حول قدرته على المنافسة على لقب دوري الأبطال هذا الموسم، فالفريق مطالب بالتفكير العميق وإعادة البناء قبل مواجهة العودة.
هاي كورة – مقال للصحفي إدو بولو
ستطول آثار الهزيمة أمام أتلتيكو على برشلونة، خصوصًا أن المباراة التالية لن تُلعب إلا يوم الاثنين، يوم الخميس شهدنا أسوأ كارثة تعرض لها الفريق منذ وصول هانسي فليك، ولم نشهد من قبل هذا الموسم ونصف الموسم كيف يتفوق الخصم على البارسا بهذه الوضوح، هذه الهزيمة، التي تزامنت مرة أخرى مع غياب بيدري ورافينيا، تُشكل ضربة موجعة ستجبر اللاعبين على التفكير العميق وتثير العديد من التساؤلات بشأن السعي للفوز بدوري أبطال أوروبا المنشود.
لقد اعتادنا على برشلونة بطريقة تجعل من الصعب تقبل هزيمة مثل هزيمة الخميس، ومع ذلك صحيح أن النتائج هذا الموسم كانت أحيانًا مضللة، أكثر بريقًا من أسلوب اللعب نفسه، الموسم الماضي كان أداء الفريق على العموم جيدًا، مع لحظات رائعة، فيما هذا الموسم أصبح اللعب أقل جاذبية والدفاع أقل أمانًا، لكن براعة جوان غارسيا ومهارة لامين يامال حافظت على الفريق ومنعت وقوع هزائم أكبر.
من الناحية البدنية، برشلونة ليس كما كان الموسم الماضي، حيث كان يتميز بالقوة واللياقة العالية، يبدو أن الخصوم ينهون المباريات بطاقة أفضل من البارسا، الذي يعاني بشكل واضح من الإصابات العضلية، فليك أرسل بالفعل بعض الرسائل غير المباشرة في المؤتمرات الصحفية، وهناك شائعات كثيرة من مصادر موثوقة حول صراعات داخلية بين المدربين البدنيين وأخصائيي التعافي والأطباء، الموسم الماضي كان الفريق ينهض بسرعة ويعاني من القليل من الإصابات، بينما هذا الموسم هناك عدد كبير من الإصابات العضلية التي تؤثر على الفريق.
بشكل خاص غياب بيدري ورافينيا، اللاعبان كانا، إلى جانب لامين، الأعمدة الأساسية في أول موسم لفليك مع الفريق، هذا الموسم يغيبان عن العديد من المباريات وعندما لا يكون أحدهما حاضرًا، يكون التأثير كبيرًا؛ فاللاعب الكناري يتحكم في اللعب ويضع النظام ويُهيئ الفريق، بينما البرازيلي أساسي للضغط والحماس والحفاظ على الروح القتالية؛ غالبًا ما يظهر رافينيا في الصور الخاصة بالعودة الكبيرة للبارسا، إذا غاب أحدهما، يمكن تحمل الأمر، أما إذا غاب الاثنان، فالأزمة تبدأ.
خسارة الخميس أمام أتلتيكو هي الأكثر قسوة وألمًا في عهد فليك، هذا الموسم خسر الفريق أيضًا 3-0 في لندن أمام تشيلسي و4-1 في إشبيلية، وهي نتائج ثقيلة لم نشهدها الموسم الماضي سوى في مباراة التجربة في بامبلونا (خسارة 4-2).
الفريق لا يزال يمتلك القدرة على الفوز بالدوري والمنافسة على دوري الأبطال؛ وحتى يمكن الحلم بعودة تاريخية في مباراة العودة ضد أتلتيكو، لكن هزيمة الخميس، إلى جانب الهزائم الأخرى وهشاشة الدفاع خاصة في أوروبا، تستدعي الوقوف للتفكير، المستوى الحالي قد يكون كافيًا للدوري، خاصة مع تراجع مستوى ريال مدريد، لكنه ليس كافيًا للفوز بدوري الأبطال.
يجب على الفريق التفكير بعمق وتحليل ما حدث في المتروبوليتانو، وكذلك دراسة هشاشة الدفاع ومستوى اللعب في الأسابيع الأخيرة، يجب التساؤل لماذا افتقد الفريق اللعب، ولماذا افتقدت المباريات الأخيرة إلى الشراسة والعدوانية، خصوصًا في نصف النهائي، حيث ارتكب الفريق في الشوط الأول أربع أخطاء فقط، أي نفس عدد الأهداف المستقبلة، التفكير والنقد الذاتي أمر مهم، لكن ظهور المتصيدين برسائل كارثية أمر مختلف تمامًا، أما التحكيم وفوضى تقنية الفيديو فسيتم مناقشتها في وقت لاحق، لأن برشلونة هذا الموسم لا يختلق الأعذار، أليس كذلك؟

6 hours ago
11












English (US) ·