
برشلونة : « هاي كورة »
الموجز :
نجح نادي برشلونة في فرض هيمنة واضحة على كأس العالم عبر نجاح 15 لاعبا من أصل 16 في العبور إلى دور الـ 32 وعلى رأسهم نجم الفريق لامين يامال حيث لم يودع البطولة سوى رونالد أراوخو فقط بخروج منتخب الأوروغواي ولكن على الرغم من ذلك فأن ثغرة الأجنحة فرضت نفسها بقوة بتراجع أداء غوردون ورافينيا قبل إصابته .
التفاصيل :
مع إسدال الستار على منافسات دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026 ، يتضح حجم تأثير نادي برشلونة على المونديال الحالي بنجاح 15 لاعبا من أصل 16 ينتمون للبلوغرانا في قيادة منتخباتهم نحو دور الـ 32 الإقصائي .
هذه النسبة (المقدرة بنحو 94%) بالرغم من جودتها إلا أنه لا تمنع وجود بعض الحقائق التكتيكية حول كيفية توظيف هؤلاء النجوم بعيدا عن أفكار الألماني هانز فليك .
وعند تفكيك أداء اللاعبين تكتيكيا عبر المنتخبات ، تبرز لنا عدة استنتاجات محورية :
أولاً : النواة الكتالونية تقود الثورة الإسبانية : يظهر جليا أن العمود الفقري للمنتخب الإسباني صنع في “لاماسيا” حيث فرض يامال وبيدري وباو كوبارسي أنفسهم كقادة حقيقيين ، كوبارسي خاض كل دقيقة مأمنا نظافة شباك بلاده ، بينما أثبت يامال وبيدري قيمتهما الإبداعية بالصناعة والتسجيل ، بمؤازرة ذكية من أولمو وفيران توريس، هذا التناغم يوضح أن أسلوب إسبانيا يقترب كثيرا من البيئة المألوفة للاعبين، مما جعلهم يظهرون بأريحية كاملة.
ثانيا : لغز الأجنحة وغياب منظومة فليك : على النقيض تماما من التوهج الإسباني يأتي أداء الأجنحة ليؤكد العكس ، فالجناح البرازيلي رافينيا عانى من قلة الفعالية قبل إصابته أمام هايتي كما ظهر أنتوني غوردون مع إنجلترا بأداء مقيد لا يعكس الإمكانيات التي جعلت إدارة البارسا تتحرك لضمه ، هذا التباين الواضح يؤكد مجددا أن أسلوب المنتخبات التحفظي يظلم هؤلاء اللاعبين ، وأن شفرة انفجارهم الهجومي تظل حكرا على المنظومة العمودية والضغط الشرس الذي يطبقه فليك في برشلونة .
المونديال أعطى مؤشرات مبشرة لإدارة برشلونة، لكنه أثبت بالدليل القاطع أن جودة بعض النجوم خاصة الأجنحة ستظل رهينة المنظومة التكتيكية للنادي عقب نهاية الحدث العالمي .

2 hours ago
9












English (US) ·