مورينيو فك شفرة ريال مدريد التي عجز تشابي ألونسو عن حلها

3 hours ago 11

هاي كورة

يرى رامون ألفاريز دي مون أن أفكار تشابي ألونسو التكتيكية في ريال مدريد لم تكن خاطئة، لكن جزءًا من غرفة الملابس لم يتقبل التغييرات التي حاول فرضها رغم البداية الجيدة للفريق.

نجح جوزيه مورينيو في تطبيق أفكار مشابهة تدريجيًا، من خلال توظيف فالفيردي ظهيرًا أيمن، ومنح أردا غولر أدوارًا في عمق الملعب، وعدم ضمان مكان أساسي لفينيسيوس.

الفارق، وفقًا للتحليل، يكمن في قدرة مورينيو على كسب ثقة اللاعبين وإقناعهم بقراراته دون تقديم تنازلات تمس سلطته أو انضباط الفريق.

التفاصيل:

لم تكن أفكار تشابي ألونسو مع ريال مدريد محكومًا عليها بالفشل، بل إن المشكلة الحقيقية، وفقًا لرامون ألفاريز دي مون، تمثلت في عدم تقبل جزء من غرفة الملابس للتغييرات التي حاول المدرب السابق تطبيقها.

وأشار ألفاريز دي مون إلى أن ألونسو وصل إلى النادي الملكي برؤية تكتيكية تتناسب مع إمكانات قائمته، تضمنت استخدام فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، وإمكانية استبعاد فينيسيوس جونيور عندما لا يقدم المستوى المطلوب، إلى جانب توظيف أردا غولر في خط الوسط بجوار أوريلين تشواميني.

ورغم أن ريال مدريد حقق 13 انتصارًا في أول 14 مباراة تحت قيادة ألونسو، فإن النتائج الإيجابية لم تكن كافية، بحسب التحليل، لضمان قبول جميع أفكاره داخل الفريق.

في المقابل، اتبع جوزيه مورينيو نهجًا أكثر تدريجية، إذ لم يفرض تغييراته الجذرية منذ البداية، بل عمل على تطبيقها مع مرور الوقت.

وأصبح قادرًا على استبدال فينيسيوس أو إبقائه على مقاعد البدلاء، كما واصل الاعتماد على فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، ومنح غولر أدوارًا في عمق الملعب.

ووفقًا لألفاريز دي مون، نجح مورينيو في جعل اللاعبين أكثر تقبلًا لهذه القرارات، مستفيدًا من خبرته في إدارة المجموعات وقدرته على توحيد غرفة الملابس خلف مشروعه الفني.

وتكشف مقارنة التجربتين أن الفارق قد لا يكون في قدرة مورينيو على فرض أفكاره فحسب، بل في استعداده لتغيير قناعاته عندما تفرض احتياجات الفريق ذلك.

ووفقًا لصحيفة “ذا أتلتيك”، لم يكن مورينيو مقتنعًا في البداية باستخدام فيديريكو فالفيردي ظهيرًا أيمن، بل صرح بأنه يفضّل رؤيته في خط الوسط، قبل أن يعود إلى هذا الخيار مع تطور احتياجات ريال مدريد.

والأهم أن الفريق حقق الفوز في خمس مباريات شارك فيها فالفيردي ظهيرًا أيمن، ما عزز جدوى القرار فنيًا. 

لذا فإن نجاح المدرب لا يُقاس فقط بقدرته على إقناع اللاعبين بأفكاره، بل أيضًا بقدرته على مراجعة أفكاره وإيجاد الدور الذي يخدم الفريق دون الدخول في صراع مع لاعبيه. 

لذلك، فإن تجربة مورينيو لا تثبت وحدها أن ألونسو أخفق بسبب إدارة غرفة الملابس، لكنها تطرح سؤالًا أكثر دقة: هل كان ألونسو بحاجة إلى تغيير طريقة تعامله مع اللاعبين، أم إلى مرونة أكبر في تعديل خطته عندما واجهت مقاومة داخل الفريق؟

إقرأ على الموقع الرسمي