
هاي كورة
لا تكمن مشكلة ريال مدريد في نقص الخيارات الهجومية، بل في كيفية الاستفادة منها دون أن يتحول التفوق العددي أمام المرمى إلى نقطة ضعف في بقية الملعب ، وهذه معادلة يدرك جوزيه مورينيو صعوبتها، بعدما أكد أن إشراك ستة أو سبعة لاعبين في الأدوار الهجومية، كما حدث أمام إلتشي هذا الموسم ، لا يسمح للفريق بالحفاظ على التوازن المطلوب.
تصريحات مورينيو لا تعني أن المشكلة انتهت بمجرد الاعتراف بها ، فالمباريات تظل الاختبار الحقيقي لأي تعديل ، خاصة أن ريال مدريد واصل إظهار التذبذب في الأداء، حتى عندما خرج منتصرًا على فياريال بهدف دون رد .
أمام روما، لن يكون الحل ببساطة في تقليل عدد المهاجمين، بل في تحديد مسؤولياتهم عندما يفقد الفريق الكرة، وضمان ألا يتحول الضغط الهجومي إلى عبء على خط الوسط ، فوجود مبابي وفينيسيوس قد يمنح ريال مدريد سرعة وخطورة، لكنه يحتاج إلى منظومة تحافظ على المسافات بين الخطوط وتمنع المنافس من استغلال المساحات خلف اللاعبين المتقدمين .
وهنا تظهر أهمية أفكار مورينيو عن الضغط المتغير؛ إذ أكد سابقًا أن الضغط العالي لا يمكن تطبيقه طوال 90 دقيقة، وأن الفريق يحتاج إلى معرفة كيفية التصرف عندما يتقدم للضغط، وكذلك عندما يتراجع إلى مناطق أقل ارتفاعًا.
لذلك فإن مواجهة روما هي محطة جديدة لقياس مدى تقدم مورينيو في حل المشكلة، فريال مدريد لا يحتاج إلى المزيد من الأسماء الهجومية بقدر حاجته إلى تحديد متى يستخدمها، وكيف يحافظ على توازنه عندما لا تسير المباراة وفق السيناريو الذي يريده.

1 hour ago
8












English (US) ·