
هاي كورة- الصحفي خورخي بيكون (ماركا)
رغم تركيز جماهير ريال مدريد على نتائج الفريق والتعطش لاحراز بطولات هذا الموسم، إلا أن أن هناك مباراة هي الأهم على المستوى الإداري وهي الشخصية التي ستخلف فلورنتينو بيريز في رئاسة النادي بعد تقدمه في العمر
المباراة الأهم لريال مدريد تقام في الطابق العلوي من مبنى فالديبيباس.
ورغم أن ما يحدث على أرض الملعب يستحوذ على معظم الاهتمام، إلا أن التحدي الأكبر الذي يواجه ريال مدريد في السنوات القادمة يكمن في مجلس الإدارة، فعدد كبير من الناس يرون أن نهاية ولاية فلورنتينو بيريز (الذي يبلغ من العمر 79 عامًا غدًا) باتت وشيكة، حتى وإن لم يجرؤوا على التصريح بذلك إلا في أحاديث خاصة مع المقربين.
لقد تركت القرارات التي اتُخذت في السنوات الأخيرة، داخل الملعب وخارجه، وصمة عار كبيرة على إدارته التي كانت مثالية لأكثر من عقد. “هذا ليس فلورنتينو الذي أعرفه”، هكذا علّق أحد المقربين من الرئيس مازحًا. يعزو البعض ذلك إلى تقدمه في السن، بينما يعتقد آخرون أنه لم يتلقَ المشورة الكافية.
وفيما يتعلق بالرأي الأخير، وباستخدام تشبيه، في أوقات الأزمات، يحاول البعض مساعدة جيرانهم، بينما يحاول آخرون استغلال الفوضى، هناك توتر واضح في مكاتب الفالديبيباس، لطالما كان هذا هو الحال، لكن فلورنتينو كان يحرص على إسكاته، في هذه الحالة، ومع اقتراب النهاية وتراكم المشاكل، يصبح إلقاء اللوم سلاحًا فتاكًا.
يحاول أفراد العائلة، الذين يعملون في الخفاء، استغلال اللحظات الأخيرة من ولايته. وتستغل بعض الوكالات نفوذها لصالحها، على سبيل المثال، برنامج “أفضل ما لديك”، الذي لطالما حظي بموافقة مجلس الإدارة، والذي استعاد الآن، بوجود أربيلوا ومبابي ومجموعة من لاعبي الأكاديمية، النفوذ الذي فقده تدريجيًا.
ومن بين الشخصيات “الجديدة” أنس لغراري، العقل المدبر وراء جميع الشؤون المالية، ويتزايد نفوذه في أقسام أخرى، إنه الذراع الأيمن الجديد لفلورنتينو، الذي لا ينفصل عن الرئيس، إنه، إن صح التعبير، صوت الرئيس في غيابه.
وتكمن المشكلة مع أنس في أنه، ضمن السلطة التي يكتسبها، بدأ يُبدي رأيه في الشؤون الرياضية. وينظر البعض داخل النادي إلى هذا الأمر بعين الريبة، لاعتقادهم بأنه ليس خبيرًا بما يكفي للتأثير على قرارات مثل اختيار المدربين أو التعاقدات.
وقد احتفظ كل من جاس وجوني كالافات (كبير الكشافين وفقًا للهيكل التنظيمي، مع أنه يقوم بأكثر من مجرد الكشافة) بمنصبيهما. كلاهما، إلى جانب فلورنتينو بيريز، بنيا ريال مدريد بطلًا للبطولة، وأقاما علاقة ولاء مطلق مع الرئيس، لدرجة أنه لن يكون مفاجئًا، مع رحيل الرئيس، أن يستقيل أحدهما أو كلاهما.
ولا يعني هذا عدم وجود من ينظر إليهما بعين الريبة، فهم يعتبرونهما مسؤولين عن الوضع الراهن (أو هكذا يُصوَّر الأمر على الأقل)، ويحاولون إحداث تغييرات جذرية في المناصب. لكن محاولاتهم تبوء بالفشل، لأن دعمهم لهما مطلق.
وبينما اختار في نادي ACS تلميذه (خوان سانتاماريا) منذ فترة، يبدو أنه في ريال مدريد لا يثق بأحد ليحل محله. رغم كثرة ذكر اسم أنس، إلا أنه لا يستوفي الشروط المنصوص عليها في النظام الأساسي.
ومع ذلك، يبحثون عن طريقة لمنحه منصباً. ويُعدّ جاس أيضاً من بين الأسماء المطروحة. وهناك خيارات أخرى أقل شهرة، مثل فرانسيسكو غارسيا سانز (عضو مجلس إدارة جديد، ورئيس سابق لنادي فولفسبورغ، ومدير تنفيذي سابق في مجموعة فولكس فاجن). أو خيار رافا نادال البارز، مع أنني، بحسب مانو كارينيو على إذاعة SER، أقول إن هذا الاحتمال “بعيد المنال”.
وينصبّ التركيز الآن على أرض الملعب. وتشاؤم الجماهير غير مسبوق في الآونة الأخيرة، بينما يطلب مجلس الإدارة الصبر، محافظاً على ثقته في جزء كبير من الفريق. لكن وراء هذا السطح الرياضي، يكمن صراع داخلي على السلطة أكثر أهمية بكثير، وسيُشكّل مستقبل النادي لعقود قادمة. الحياة بعد أحد أفضل رؤساء النادي في تاريخه. إنه أمر ليس بالهين.

5 hours ago
12












English (US) ·