
هاي كورة
أعاد الصحفي الإسباني سيرخيو فالنتين فتح نقاش يتجاوز برشلونة ومانشستر سيتي، بعدما شكك في مدى تناسب العقوبات مع حجم الميزة أو الضرر الذي يمكن أن تسببه المخالفات للمنافسة.
وقال فالنتين: “أعتقد أن عقوبة الليغا ليست متناسبة مع الأفضلية والضرر الذي تم التسبب به للمنافسة “، موضحًا أن اعتراضه في ملف داني أولمو كان موجهًا إلى المجلس الأعلى للرياضة الإسباني وليس إلى الليغا، قبل أن يطرح سؤاله الأهم .. إذا عوقب مانشستر سيتي مستقبلًا بخفض سقف تكاليفه، فهل ستكون تلك عقوبة عادلة؟
السؤال أصبح أكثر أهمية بعد تأكيد الدوري الإنجليزي إدانة مانشستر سيتي بارتكاب مخالفات مالية خطيرة خلال تسعة مواسم بين 2009 و2018، بينها تقديم حسابات غير دقيقة واستخدام اتفاقيات تجارية وصفها التحقيق بأنها صورية، مع إثبات خروقات كبيرة لقواعد الإنفاق ، العقوبة لم تحدد بعد، بينما أعلن النادي عزمه الاستئناف.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية.. هل يكفي أن تكون هناك عقوبة حتى تتحقق العدالة؟ أم يجب أن تقاس العقوبة أيضًا بحجم الميزة الرياضية التي حصل عليها النادي وبالضرر الذي أصاب منافسيه؟
فالغرامة المالية، أو خفض سقف الإنفاق مستقبلًا، تعاقب النادي في الحاضر، لكنها لا تعيد بالضرورة للمنافسين الفرص التي ربما فقدوها في الماضي ، وفي المقابل، فإن العقوبات الرياضية المباشرة تطرح سؤالًا آخر.. كيف يمكن قياس أثر مخالفة مالية على بطولة أو نتيجة محددة بعد مرور سنوات؟
حتى قضية نيغريرا نفسها ما تزال مفتوحة قضائيًا في إسبانيا، ولم تصدر فيها إدانة نهائية حتى الآن، رغم ثبوت مدفوعات برشلونة لشركات مرتبطة بخوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا على مدى سنوات .
لذلك فالقضية ليست برشلونة أو سيتي وحدهما، بل المعيار الذي يجب أن يحكم العقوبات في كرة القدم .. هل الهدف معاقبة المخالفة فقط، أم إزالة الميزة التي نتجت عنها أيضًا؟ وهذا هو السؤال الذي سيحدد مدى اقتناع الأندية والجماهير بعدالة أي عقوبة مقبلة .

1 hour ago
10












English (US) ·