
هاي كورة
لم يكن انتقال رافينيا إلى مركز المهاجم الصريح مجرد تغيير في مكانه داخل الملعب، بل أعاد تعريف وظيفته داخل منظومة فليك ، فبعدما كان يتحرك غالبًا من الجناح، أصبح الآن أول لاعب يضغط على قلبَي دفاع الخصم وحارس المرمى ، وتتحول حركته مباشرة إلى إشارة لبقية الفريق لرفع الضغط .
الأرقام الهجومية توضح جانبًا من التحول ؛ رافينيا سجل 14 هدفًا في أول 8 مباريات رسمية، بينها 12 في الدوري، ليحقق أفضل بداية تهديفية للاعب في تاريخ برشلونة خلال أول 8 مباريات ، وفق النادي. كما سجل ثلاثة أهداف أمام إشبيلية، بعدما كان قد سجل هاتريك آخر أمام راسينغ .
القيمة الأهم في تجربته الجديدة قد تكون فيما يحدث قبل أن تصل الكرة إلى منطقة الجزاء ، وجوده في العمق يجعله أقرب إلى قلوب دفاع الخصم، وبالتالي يصبح قادرًا على تحديد اتجاه الضغط، بينما يتحرك لامين يامال وغوردون وفيرمين وأولمو خلفه لإغلاق خيارات التمرير ،وهذا ينسجم مع تطور برشلونة هذا الموسم، الذي حافظ على ضغطه العالي مع امتلاكه قدرة أكبر على استعادة الكرة في مناطق متقدمة
وهنا تظهر قيمة قرار فليك ، المدرب لم يحصل من رافينيا على مهاجم يسجل أكثر فحسب، بل على لاعب يستطيع ربط أول خطوة دفاعية بأول خطوة هجومية لذلك، فإن غيابه حال حدوثه لا يعني فقدان أهدافه فقط، وإنما فقدان أحد أهم مفاتيح تشغيل الضغط نفسه .

2 hours ago
9












English (US) ·