
هاي كورة
يعيش ريال مدريد تناقضًا واضحًا مع بداية الموسم، بعدما أصبح الفريق الأكثر صناعة للفرص الكبيرة في أوروبا ، وفي الوقت نفسه الأكثر إهدارًا لها، بالتزامن مع تحول واضح في أسلوب جوزيه مورينيو، الذي بدأ يعيد الفريق إلى الضغط والتحولات بدلًا من فرض السيطرة بالاستحواذ .
27 فرصة للريال منها 19 ضائعة هذا الموسم .
التفاصيل :
تكشف أرقام ريال مدريد هذا الموسم عن مفارقة واضحة ، إذ يملك الفريق قدرة كبيرة على صناعة الخطورة، لكنه يعاني في تحويل هذه الأفضلية إلى أهداف وانتصارات .
ووفقًا لما أوردته صحيفة ماركا، صنع ريال مدريد 27 فرصة كبيرة، وهي الحصيلة الأعلى بين الأندية الأوروبية، لكنه أهدر 19 منها ، ليصبح أيضًا الفريق الأكثر إهدارًا للفرص الكبيرة، بمعدل يقارب سبع فرص ضائعة من كل عشر فرص محققة .
وظهرت هذه الأزمة بوضوح أمام ريال بيتيس، بعدما صنع ريال مدريد فرصًا بقيمة ثلاثة أهداف متوقعة، إلى جانب إهدار كيليان مبابي ركلة جزاء، لكنه خرج في النهاية خاسرًا رغم أفضليته خلال اللقاء .
المشكلة لا تتعلق فقط بعدم استغلال الفرص، بل تتزامن مع تغير واضح في الطريقة التي يريد بها مورينيو إدارة مباريات ريال مدريد .
فأمام إنتر ميلان، لم يبحث الفريق عن فرض سيطرته المعتادة بالاستحواذ، وإنما اعتمد بصورة أكبر على الضغط واستغلال أخطاء المنافس والتحولات السريعة ورغم أن إنتر كان الطرف الأكثر استحواذًا، نجح ريال مدريد في الخروج بالنقاط الثلاث، لكن ذلك جاء أيضًا بفضل تألق استثنائي من تيبو كورتوا، الذي أنقذ فريقه من عدة فرص خطيرة.
ووصل استحواذ ريال مدريد أمام إنتر إلى 35.62% فقط، وهي ثامن أقل نسبة استحواذ للفريق في دوري أبطال أوروبا منذ بدء إحصاءات أوبتا ، أما أقل نسبة في تاريخ النادي بالمسابقة فجاءت خلال كلاسيكو موسم 2010/11 أمام برشلونة، عندما كان مورينيو نفسه مدربًا للفريق، وبلغ الاستحواذ حينها 23.61% .
وهنا تظهر ملامح التغيير الذي يحاول مورينيو إحداثه ؛ فالمدرب البرتغالي لا يبدو مهتمًا بامتلاك الكرة لمجرد السيطرة، وإنما يريد أن يكون ريال مدريد أكثر خطورة عند استعادتها، مستفيدًا من سرعة لاعبيه وقدرتهم على الضغط والهجوم في المساحات .
هذه الهوية تحمل مخاطرة واضحة ، لأن الاعتماد على التحولات والضغط يصبح أكثر خطورة عندما يهدر الفريق العدد الأكبر من الفرص التي يصنعها .
وبمعنى آخر ريال مدريد أصبح أمام معادلة دقيقة .. يصنع فرصًا أكثر من أي فريق تقريبًا، لكنه لا يحسمها، وفي الوقت نفسه يتنازل عن الكرة أمام خصوم قادرين على صناعة الخطورة .
وهذا ما يجعل تألق كورتوا أمام إنتر مهمًا بقدر أهمية الأهداف التي سجلها الفريق؛ لأن استمرار هذا الأسلوب سيضع الحارس والدفاع تحت ضغط كبير إذا لم ترتفع فعالية المهاجمين أمام المرمى .

1 hour ago
7












English (US) ·