محمد بن داخل الحربي يكتب.. البناء القيمي في الفئات السنية
21 يوليو 2026 ــ 8:58 م |

ربط التميز الرياضي بالانضباط السلوكي لصناعة اللاعب المحترف في الفئات السنية لا نُعد لاعباً لمباراة واحدة، بل نُعد إنساناً لعشر سنوات قادمة.
فالموهبة تفتح الباب، والانضباط والأخلاق تُبقي اللاعب في القمة.
أولاً: لماذا نبدأ من الفئات السنية؟
1. المرحلة الذهبية للتشكيل: من 8 إلى 18 سنة تتشكل فيها القيم والعادات.
2. الاحتراف سلوك قبل العقد: الأندية تقيس التزام اللاعب قبل عدد أهدافه.
3. الوقاية من الشهرة المبكرة: البناء القيمي يحمي اللاعب من الغرور ويحمي الفريق من التفكك.
ثانياً: التزام المدرب في ثلاث دوائر
1. دائرة القدوة: الانضباط يبدأ من المدرب.
2. دائرة القانون الداخلي: “دستور” للفريق يقوم على الاحترام والالتزام والمسؤولية ويُربط بالمشاركة دون استثناء.
3. دائرة التدريب المقصود على القيم: ممارسة الروح الرياضية والعمل الجماعي والاحتراف خارج الملعب.
ثالثاً: مؤشرات النجاح من منظور فني كمدرب وكمتابع لأداء اللاعبين، نقيس الأثر من خلال:
1. الثبات الأدائي: الانضباط في النوم والتغذية.
2. الذكاء الانفعالي: قلة البطاقات واتخاذ قرارات أفضل تحت الضغط.
3. قابلية التطوير: تقبل النقد والسعي للتطور.
4. روح الفريق: انخفاض الإصابات وارتفاع مستوى التماسك.
رابعاً: أخطاء يجب تجنبها
1. الفصل بين التدريب والسلوك.
2. الكيل بمكيالين واستثناء النجم.
3. الاعتماد على العقاب دون تعزيز إيجابي.إن صناعة لاعب محترف في الفئات السنية هي صناعة مزدوجة: عضلات وعقل، مهارة وخلق، هدف وروح رياضية.
ومهمة المدرب الملتزم أن يرفض فكرة “الموهبة تبرر كل شيء” وأن يرسخ قاعدة واحدة: لا تميز دائم بلا انضباط دائم.
وإذا نجحنا في ذلك فإننا لن نُخرج للنادي لاعباً يسجل فقط، بل سنخرج رجلاً يمثل شعار النادي داخل الملعب وخارجه ويكون قدوة لمن يأتي بعده.
فالكرة في النهاية لا تُقاس بعدد الأهداف بل بالأثر الذي تتركه فيمن لعبوها.محمد بن داخل الحربي

4 hours ago
12












English (US) ·