ماريسكا يقترب من رقم جوارديولا مع مانشستر سيتي

2 hours ago 9

هاي كورة

الموجز

يقترب إنزو ماريسكا من معادلة رقم بيب جوارديولا في عدد الانتصارات المتتالية ببداية مشواره مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، بعدما قاد الفريق للفوز في أول خمس مباريات، ليصبح على بُعد انتصار واحد من الوصول إلى ستة انتصارات متتالية، وتكتسب مواجهة ليفربول على ملعب أنفيلد أهمية خاصة، إذ تمنح المدرب الإيطالي فرصة لمعادلة إنجاز سلفه، في وقت يسعى فيه إلى ترسيخ أسلوبه الخاص بدلًا من البقاء في ظل إرث جوارديولا.

التفاصيل

لم يحتج إنزو ماريسكا إلى وقت طويل حتى يضع بصمته الأولى مع مانشستر سيتي، بعدما حقق خمسة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتصدر الفريق جدول الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن أرسنال، وفقًا للتقارير المنشورة عن انطلاقة الموسم، وأصبح المدرب الإيطالي على بُعد فوز واحد من معادلة أفضل بداية لبيب جوارديولا مع الفريق، الذي حقق ستة انتصارات متتالية في مستهل موسمي 2016-2017 و2023-2024.

لكن الوصول إلى الرقم لن يكون مهمة سهلة، إذ ينتظر سيتي اختبار أمام ليفربول على ملعب أنفيلد يوم 11 أكتوبر، في مواجهة تحمل أهمية تتجاوز النقاط الثلاث، بالنظر إلى الضغوط المحيطة بالنادي والتحدي الذي يواجه ماريسكا في أول موسم له خلفًا لجوارديولا، وكان مانشستر سيتي قد عيّن المدرب الإيطالي في يونيو الماضي بعقد يمتد حتى صيف 2029، بعد انتهاء حقبة جوارديولا التي استمرت عشرة أعوام.

ولا تعني المقارنة بين المدربين أن ماريسكا يسعى إلى استنساخ تجربة أستاذه؛ فالإيطالي سبق له العمل داخل منظومة سيتي، إذ تولى تدريب فريق التطوير قبل أن يصبح مساعدًا لجوارديولا خلال موسم الثلاثية التاريخية في 2022-2023، وقد منحته هذه التجربة معرفة مسبقة ببيئة النادي وأفكاره، لكنه يحاول توظيفها لبناء هوية فنية خاصة به.

وكان جوارديولا قد أشاد بقدرات مدربه السابق، مشيرًا إلى أنه يشعر تجاهه بالإحساس نفسه الذي انتابه عند رؤية ميكيل أرتيتا في بداية مسيرته التدريبية، وتعكس هذه الإشادة تقدير المدرب الإسباني لإمكانات ماريسكا، لكنها لا تعني أن الأخير سيصل بالضرورة إلى الإنجازات نفسها؛ فالحكم على تجربته سيحتاج إلى ما هو أبعد من بداية قوية.

وتظهر ملامح الاختلاف بين المدربين في طريقة التعامل مع الضغط الدفاعي وتفاصيل التحرك من دون كرة، وتشير الأرقام الواردة في التقارير إلى أن تشيلسي تحت قيادة ماريسكا احتاج إلى 10.72 تمريرة من المنافس لكل تدخل دفاعي، مقابل 11.55 تمريرة لمانشستر سيتي تحت قيادة جوارديولا، وهو فارق يعكس اختلافًا في وتيرة الضغط، وإن كان لا يكفي وحده للحكم على جودة المنظومتين.

كما أثارت مواجهة سيتي وسندرلاند، التي انتهت بفوز الأول 5-3، تساؤلات بشأن التوازن بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية، ووفقًا لما أوردته صحيفة ماركا (MARCA)، كشف اللقاء عن قدرة الفريق على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، لكنه أظهر أيضًا مساحات يمكن للمنافسين استغلالها، ويضع ذلك ماريسكا أمام تحدي الحفاظ على الفاعلية الهجومية دون التضحية بالاستقرار الدفاعي، خصوصًا في المباريات الكبرى.

ويبدو أن المدرب الإيطالي يدرك أن الاستحواذ وحده لا يكفي لضمان السيطرة، وأن تطوير الفريق يتطلب تحسين الضغط والتمركز والتعامل مع الكرات الثابتة، إلى جانب منح اللاعبين فهمًا واضحًا لأدوارهم، وقد أكد أن لاعبيه باتوا أكثر استيعابًا للطريقة التي يريدهم أن يدافعوا ويضغطوا بها، في مؤشر على أن مشروعه لا يزال في مرحلة ترسيخ التفاصيل.

وتزداد أهمية هذا التحدي مع استمرار الضغوط المحيطة بمانشستر سيتي بسبب القضية المتعلقة بالاتهامات المالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، ورغم أن النادي يطعن في القرار الصادر بحقه، فإن الأجواء المحيطة به تضع الفريق أمام اختبار إضافي، إذ يحتاج إلى الحفاظ على تركيزه ونتائجه وسط اهتمام إعلامي يتجاوز الجوانب الفنية.

ويملك ماريسكا فرصة أمام ليفربول لإثبات أن بدايته ليست مجرد سلسلة نتائج إيجابية، بل خطوة أولى نحو بناء فريق قادر على المنافسة والاستمرار، فمعادلة رقم جوارديولا ستكون إنجازًا لافتًا، لكنها لن تحسم المقارنة بينهما؛ إذ سيبقى التحدي الحقيقي في تحويل الانطلاقة إلى مشروع مستقر، يجمع بين النتائج والهوية الفنية الخاصة.

إقرأ على الموقع الرسمي