لامين يامال يفضح أزمة برشلونة

1 hour ago 11

هاي كورة

تطرح الصورة الحالية لبرشلونة سؤالًا مختلفًا بعدما تغيرت طبيعة الفريق بشكل واضح تحت قيادة هانز فليك إلى الاعتماد على الجانب البدني بصورة أكبر من نظيره المهاري حيث بات التساؤل ، هل أصبحت الأولوية في بناء الفريق للسرعة والضغط والتحرك الجماعي، على حساب امتلاك عدد كافٍ من اللاعبين القادرين على حسم المواجهات الفردية ؟

المشكلة ليست في أن فليك يريد فريقا سريعا يضغط ويتحرك باستمرار، فهذه عناصر أساسية في كرة القدم ، وإنما في مدى التوازن بين تنفيذ المنظومة وامتلاك الموهبة القادرة على الخروج منها عندما تتعطل الحلول الجماعية.

الأرقام تقدم صورة واضحة ؛ فلامين يامال يتصدر برشلونة في المراوغات الناجحة بمعدل 4.3 في كل 90 دقيقة، يليه كريم أديمي بـ3.6، ثم أنتوني غوردون بـ2.5، بينما يسجل رافينيا 1.9.

هذه الأرقام لا تعني أن برشلونة يفتقر تمامًا إلى المراوغين، لكنها تكشف اختلافًا في توزيع الحلول الفردية ، فلامين يظل السلاح الأبرز في هذا الجانب ، وهنا تظهر خطورة الاعتماد المفرط عليه عندما يواجه رقابة مزدوجة أو ثلاثية حيث يحتاج إلى زميل يستغل المساحة التي يتركها تحرك المدافعين نحوه، أو لاعب آخر يستطيع صناعة التفوق من الجهة المقابلة وإذا لم يحدث ذلك، يصبح إيقاف الإسباني خطوة كبيرة نحو تعطيل هجوم البارسا .

رافينيا يقدم إضافة مهمة بالتحرك والضغط والإنهاء، وغوردون وأديمي يمنحان الفريق السرعة والاختراق، لكن امتلاك هذه الخصائص لا يعوض دائمًا غياب اللاعب الذي يستطيع الوقوف أمام مدافعه، وتجاوزه دون انتظار حركة جماعية تفتح له الطريق .

برشلونة لا يحتاج إلى التخلي عن فلسفة فليك لكنه يحتاج إلى استعادة التوازن بين العمل الجماعي والموهبة الفردية .

إقرأ على الموقع الرسمي