
هاي كورة
الموجز:
حسم ريال مدريد مستقبل فينيسيوس جونيور بتمديد عقده حتى 2032، بعد مفاوضات استمرت نحو عام ونصف وكادت تتعثر بسبب المطالب المالية للنجم البرازيلي، قبل أن يدخل آرسنال على خط الصفقة بعرض مغرٍ. وفي النهاية، توصل الطرفان إلى صيغة مالية محسنة مع الإبقاء على التفاصيل النهائية للاتفاق طي الكتمان، لتجنب إشعال صراع جديد داخل غرفة ملابس الملكي.
التفاصيل:
لم يكن تجديد عقد فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد مجرد خطوة إدارية عادية، بل كان اختبارًا حقيقيًا لقدرة النادي الإسباني على الحفاظ على نجمه البرازيلي دون الإضرار بالتوازن المالي داخل غرفة الملابس.
وبحسب صحيفة “سبورت” الإسبانية، امتدت المفاوضات بين الطرفين لنحو 18 شهرًا، وشهدت فترات من التوتر بسبب اختلاف الرؤية حول القيمة المالية التي يستحقها اللاعب في عقده الجديد.
فينيسيوس، الذي يبلغ 26 عامًا، كان يدرك أن العقد المقبل يمثل أهم اتفاق في مسيرته حتى الآن، ولذلك سعى للحصول على راتب صافٍ يصل إلى 30 مليون يورو سنويًا، إلى جانب مكافأة كبيرة نظير التجديد وتحسين وضعه فيما يتعلق بحقوق الصور.
في المقابل، لم يرغب ريال مدريد في إجراء تغيير جذري على سلم الرواتب، خاصة مع وجود عدد كبير من النجوم أصحاب العقود المرتفعة داخل الفريق.
وقدم النادي الملكي في البداية عرضًا يبلغ نحو 22 مليون يورو سنويًا، لكنه لم يكن كافيًا لإقناع اللاعب، لتستمر المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي الوقت الذي بدت فيه المفاوضات مهددة بالتعثر، ظهر آرسنال كطرف مستعد لاستغلال الموقف.
النادي الإنجليزي دخل السباق بقوة، وأبدى استعدادًا لتقديم عرض مالي كبير لإقناع فينيسيوس بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي، وهو ما وضع ريال مدريد أمام خطر فقدان أحد أهم عناصر مشروعه الرياضي.
لكن إدارة فلورنتينو بيريز لم تنتظر حتى تتحول المفاوضات إلى معركة مفتوحة في سوق الانتقالات، وبدأت العمل على صيغة جديدة تسمح بإرضاء اللاعب دون نسف الهيكل المالي للنادي.
وجاءت نقطة التحول في اجتماع عقد مطلع أغسطس، حيث وافق ريال مدريد على تحسين عرضه والاقتراب من مطالب فينيسيوس، من خلال حزمة مالية تتجاوز قيمة العرض الأول.
وبحسب المعطيات الواردة، لم يعتمد الاتفاق على رفع الراتب الثابت فقط، وإنما تضمن مكافآت وحوافز مرتبطة بالتجديد والأداء، بما يمنح اللاعب عائدًا ماليًا أكبر مع الحفاظ على الحدود التي يضعها النادي فيما يتعلق بالرواتب الأساسية.
وهكذا نجح ريال مدريد في إغلاق الملف دون الاستجابة الكاملة للمطالب الأولية للنجم البرازيلي، وفي الوقت نفسه أغلق الباب أمام آرسنال الذي كان يراقب تطورات المفاوضات انتظارًا لأي فرصة للتدخل.
لكن الاتفاق حمل جانبًا آخر لا يقل أهمية عن القيمة المالية، إذ قرر الطرفان عدم الكشف عن الأرقام النهائية للعقد، في خطوة يمكن وصفها بـ”اتفاق الصمت”.
وتحمل هذه السرية أهمية كبيرة بالنسبة لريال مدريد، لأن الإعلان عن راتب ضخم لفينيسيوس قد يفتح الباب أمام مطالب جديدة من نجوم آخرين، وعلى رأسهم كيليان مبابي وجود بيلينجهام، عند الدخول في مفاوضات مستقبلية حول عقودهم.
وبتمديد عقد فينيسيوس حتى 2032، يكون ريال مدريد قد حسم واحدة من أكثر الملفات حساسية داخل مشروعه، بعدما اختار الحفاظ على نجمه البرازيلي وإبعاد آرسنال عن المشهد، لكن دون تقديم تفاصيل مالية يمكن أن تتحول لاحقًا إلى ورقة ضغط داخل غرفة الملابس.

1 hour ago
10











English (US) ·