
هاي كورة
يدخل ريال مدريد مواجهة روما وهو مطالب بإثبات قدرته على التعامل مع فريق لا يمنح منافسيه وقتا طويلًا للتفكير، خاصة أن غاسبريني بنى مجموعة تعرف جيدًا كيف تضغط، وتستعيد الكرة، وتتحول إلى الهجوم بأقل عدد من التمريرات.
أولى نقاط قوة روما هي الضغط العالي والرقابة الفردية ، يعتمد غاسبريني على منظومة 3-4-2-1، مع تقدم الخط الدفاعي لمساندة الضغط ومحاولة افتكاك الكرة بالقرب من مرمى المنافس وتظهر خطورة هذه الفكرة عندما يفشل الخصم في الخروج بالكرة بهدوء؛ فكل تمريرة خاطئة قد تتحول سريعًا إلى فرصة تهديفية .
وتشير بيانات Opta المنشورة عن بداية الموسم إلى أن روما يتصدر الدوري الإيطالي في استعادة الكرات العالية، كما يمتلك قدرة واضحة على شن الهجمات المباشرة .
الخطر لا يتوقف عند الضغط، بل يمتد إلى التفاهم بين دونييل مالين وباولو ديبالا حيث يتحرك الأرجنتيني بين الخطوط لاستلام الكرة وصناعة اللعب، بينما يستغل مالين المساحات خلف الدفاع بسرعته وتحركاته داخل المنطقة .
ووفق بيانات Opta سجل مالين ستة أهداف في أول أربع جولات، وصنع ديبالا أربعة أهداف خلال الفترة نفسها. لذلك فإن ترك مساحة بين خط وسط ريال مدريد ودفاعه قد يمنح روما الطريق الذي يبحث عنه للوصول إلى المرمى .
وتزداد صعوبة المواجهة بسبب الأدوار التي يؤديها لاعبو الأطراف حيث يتقدم ظهيرا الجناح للمساندة الهجومية، فيما يدخل لاعبو الوسط والمنطقة الخلفية في بعض التحركات لإضافة عناصر جديدة داخل منطقة الجزاء وهذا يعني أن ريال مدريد لن يكون مطالبًا بمراقبة مالين وديبالا فقط، بل بالتعامل مع تحركات متعددة قد تربك التغطية الدفاعية إذا تحرك اللاعبون دون تنسيق .
أما في الوسط، فيمثل مانو كونيه عنصرًا مهمًا بفضل قدرته البدنية على الضغط وكسب الالتحامات، بينما تساعد المنظومة الجماعية روما على إبقاء المنافس تحت الضغط بدل الاكتفاء بالدفاع قرب مرماه وعلى ملعب الأولمبيكو، قد يصبح إيقاع المباراة نفسه جزءًا من التحدي أمام ريال مدريد.
المشكلة الأكبر للريال ستكون في كيفية الخروج من ضغط روما دون كشف دفاعه، وإذا تراجع الفريق أكثر من اللازم، فقد يسمح لروما بتثبيت أقدامه في نصف ملعبه وصناعة موجات متتالية من الهجمات.
وعلى العكس يحمل الضغط العالي مخاطرة يمكن لريال مدريد استغلالها ، فالمساحات خلف دفاع روما قد تمنح كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور فرصًا ثمينة إذا نجح الفريق في تجاوز الضغط بتمريرة دقيقة أو تحرك سريع في العمق لكن وجود لاعبين بهذه الجودة لا يكفي وحده؛ إذ يحتاج الفريق إلى تمرير أول جيد، وتحركات مترابطة، ودعم من خط الوسط حتى لا يتحول الهجوم إلى محاولات فردية معزولة.
وتبقى شخصية غاسبريني عاملًا إضافيًا ؛ فقد سبق لريال مدريد أن تفوق على فرقه عندما كان يقود أتالانتا، لكن المقارنة لا تحسم بالتاريخ وحده ، روما الحالي يمتلك تفاهمًا متزايدًا بين عناصره، ويخوض المباراة على أرضه، بينما يحتاج ريال مدريد إلى تقليل أخطائه وتحسين توازنه بين الهجوم والدفاع .

1 hour ago
8












English (US) ·