
هاي كورة
شهدت مباراة إشبيلية تحولًا واضحًا بين الشوطين بعد تعديل تمركز بيدري ، ففي الوقت الذي ظهر فيه برشلونة أقل سيطرة خلال الشوط الأول مع لعب بيدري كلاعب وسط أيسر متقدم ، تغير المشهد بعد الاستراحة عندما عاد للعب بجوار رودري في العمق .
هذا التعديل منح الفريق تحكمًا أكبر في إيقاع اللقاء، وزاد من تأثير بيدري في صناعة اللعب وقيادة الاستحواذ .
التفاصيل :
من الصعب تفسير الفارق بين شوطي مباراة إشبيلية دون التوقف عند موقع بيدري داخل الملعب ، ففي الشوط الأول التزم برشلونة بشكل أقرب إلى 4-3-3 التقليدية، حيث لعب الإسباني كرقم 8 أيسر خلف خط الهجوم، وهو دور وضعه كثيرًا في مناطق مزدحمة وبين خطوط المنافس .
مع بداية الشوط الثاني تغيرت الصورة ، بيدري بدأ التراجع باستمرار إلى جوار رودري خلال مراحل بناء اللعب، ليتحول الثنائي إلى نقطة الارتكاز الرئيسية التي تمر عبرها معظم هجمات برشلونة .
هذا التحرك لم يمنح الفريق فقط مخرجًا إضافيًا للكرة، بل سمح أيضًا بفرض سيطرة أكبر على إيقاع المباراة .
هذا التغيير ينسجم مع ما أظهره بيدري خلال الفترة الأخيرة ، اللاعب يبدو أكثر راحة عندما يستلم الكرة في مناطق متأخرة، حيث يمتلك وقتًا ومساحة أكبر لاختيار الحلول وصناعة الهجمات من بدايتها وعلى العكس اللعب بين الخطوط أو بالقرب من منطقة الجزاء يقلل من عدد لمساته ويحد من قدرته على التأثير المستمر في مجريات اللقاء .
ولهذا لم يكن تحسن برشلونة في الشوط الثاني مرتبطًا فقط بزيادة الاستحواذ، بل بطريقة إدارة هذا الاستحواذ ،فمع وجود بيدري بجوار رودري أصبحت عملية تدوير الكرة أكثر سلاسة، وارتفع إيقاع التمرير، ونجح الفريق في إبقاء إشبيلية بعيدًا عن فترات الضغط التي حاول فرضها في بعض مراحل الشوط الأول .
ما حدث أمام إشبيلية قد يكون مؤشرًا مهمًا على تطور دور بيدري تحت قيادة هانز فليك في الموسم الحالي ،وهو ما سيتضح في المباريات القادمة .

1 hour ago
9












English (US) ·