
هاي كورة
الموجز
تتزايد الانتقادات الموجهة إلى ريال مدريد بعد خسارته أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة، مع تركيز عدد من الصحفيين الإسبان على مشكلة التوازن الدفاعي داخل الفريق، وتحديدًا بسبب محدودية المساهمة الدفاعية من الثنائي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور.
ويرى عدد من المحللين أن ريال مدريد لا يستطيع الحفاظ على توازنه إذا اعتمد في الوقت نفسه على أكثر من لاعب لا يشارك بالقدر الكافي في الضغط والارتداد، وهو ما يجعل الفريق يخوض بعض فترات المباريات بثمانية لاعبين فقط في العمل الدفاعي.
التفاصيل
لم تعد مشكلة ريال مدريد في الموسم الحالي مرتبطة فقط بقدرته على صناعة الفرص أو تسجيل الأهداف، إذ تبرز أمام جوزيه مورينيو معضلة أخرى تتعلق بتوازن الفريق بين الاستحواذ والهجوم من جهة، والعمل دون كرة من جهة أخرى.
وبحسب الطرح الذي تناولته وسائل إعلام وصحفيون إسبان، فإن وجود كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور معًا دون مساهمة دفاعية كافية من أحدهما أو كليهما يجعل مهمة بقية لاعبي الفريق أكثر صعوبة، خصوصًا أمام المنافسين الذين يمتلكون القدرة على نقل الكرة بسرعة واستغلال المساحات.
ويشير صحفيون مثل مانولو لاما وباكو جونزاليس وروبين مارتين وميجيل سيرانو إلى أن ريال مدريد في بعض فترات المباريات يبدو وكأنه يدافع بثمانية لاعبين فقط، وهو ما يترك مساحات أكبر بين الخطوط ويزيد الضغط على خط الوسط والدفاع.
وتزداد المشكلة وضوحًا في المباريات الكبيرة، حيث لا يكفي امتلاك الأسماء والقدرات الفردية وحدها لحسم المواجهات، بينما تصبح المساهمة الجماعية في الضغط واستعادة الكرة عنصرًا أساسيًا للحفاظ على تماسك الفريق.
وفي هذا السياق، يرى المدرب الإسباني دي لا فوينتي أن مورينيو تأثر بما حدث تحكيميًا في الديربي، مشيرًا إلى أن تقنية الفيديو كان يمكن أن تقدم مساعدة أكبر للحكم في لقطة مخالفة كانج-إن لي، لكن هذا الطرح لا يلغي، وفق الانتقادات الواردة في التحليل، ضرورة النظر أيضًا إلى المشكلات الفنية داخل ريال مدريد وعدم اختزال أسباب التعثر في القرارات التحكيمية.
أما مورينيو، فيملك الآن مهمة أكثر تعقيدًا من مجرد حماية لاعبيه في المؤتمرات الصحفية، إذ سيكون مطالبًا بإيجاد صيغة تحافظ على القوة الهجومية لمبابي وفينيسيوس، من دون أن يدفع الفريق ثمن غياب الضغط والارتداد.
وكان الصحفي خافيير إيرايز قد شدد في حديثه عن مستقبل مورينيو على ضرورة اتخاذ قرارات فنية، وأن يلعب اللاعب الجاهز، بينما يجلس من لا يقدم المستوى المطلوب على مقاعد البدلاء بغض النظر عن اسمه.
وهنا تظهر واحدة من أصعب مهام مورينيو في المرحلة المقبلة: هل يستطيع إيجاد التوازن بين الحفاظ على الثنائي الهجومي ومنح الفريق القدرة على الضغط والدفاع بشكل جماعي؟
الإجابة لن تتعلق فقط بخطة المدرب، بل أيضًا بمدى استعداد نجوم ريال مدريد لتغيير أدوارهم والعمل دون كرة، لأن استمرار الفجوة بين الخط الهجومي وبقية الفريق سيجعل أي خلل تكتيكي أكثر وضوحًا في المباريات الكبرى.

31 minutes ago
4












English (US) ·