ريال مدريد أمام قرار مؤجل .. فرصته الأخيرة في الحل الذي يرفضه

1 hour ago 9

هاي كورة

يمتلك ريال مدريد من الأسماء ما يكفي لبناء أكثر من مشروع ناجح، لكن امتلاك النجوم لا يعني بالضرورة امتلاك فريق قادر على الفوز، فحين تتراجع النتائج، وتتكرر الأزمات، ويصبح تغيير المدرب أو تحميل لاعب بعينه المسؤولية حلًا مؤقتًا لا يغير الصورة العامة، فإن المشكلة تستحق نظرة أعمق من مجرد تقييم مستوى اللاعبين .

المفارقة أن عددًا من نجوم الفريق قد يجدون طريقهم إلى النجاح إذا غادروا سانتياغو برنابيو، قد يحصل مبابي على فريق يناسب أسلوبه ويمنحه المساحة التي يحتاجها، وقد يستعيد بيلينغهام بريقه في بيئة تجعله النجم الأول وينطبق الأمر نفسه على تشواميني وفالفيردي، فالتراجع الجماعي لا يعني بالضرورة أن كل لاعب فقد قدرته على تقديم الأفضل لكن نجاح هؤلاء في أماكن أخرى لن يجيب وحده عن السؤال الأهم .. لماذا لم يعد اجتماع هذه الأسماء كافيًا لصناعة فريق متماسك في ريال مدريد؟

هنا تبدأ المشكلة الحقيقية ؛ فالأزمة قد لا تكون في قيمة كل لاعب على حدة، بل في المجموعة نفسها، وفي ثقافة تسمح بتكرار الأخطاء من دون مراجعة كافية، وتتعامل أحيانًا مع مكانة النجوم باعتبارها سببًا لتخفيف الضغوط عنهم، وعندما يغيب النقد الذاتي، يصبح من الصعب تحديد المسؤوليات، ويتحول كل إخفاق إلى أزمة جديدة بدلًا من أن يكون فرصة لتصحيح الوضع .

لهذا قد يحتاج ريال مدريد إلى خسارة أشياء اعتاد اعتبارها خطوطًا حمراء أسماء تحظى بحماية جماهيرية، وامتيازات داخل غرفة الملابس، وربما نموذج إداري لم يعد قادرًا على إنتاج التغيير المطلوب ، فالمسألة ليست بيع لاعب أو استبدال مدرب فحسب، بل إعادة النظر في المعايير التي تحدد من يستمر، ومن يتحمل المسؤولية، وكيف يبنى الفريق.

ولا يمكن فصل ذلك عن الإدارة نفسها. فبيريز لا يستطيع الاكتفاء بتغيير الوجوه داخل الملعب إذا كانت طريقة إدارة المشروع هي الأخرى بحاجة إلى مراجعة كما أن المدرب، مهما امتلك من أفكار، لن يستطيع فرض مشروع متكامل إذا لم تتوافر له الصلاحيات والدعم اللازمان، ولم يكن اللاعبون مستعدين لتقديم المصلحة الجماعية على حساباتهم الفردية.

ريال مدريد لا يحتاج إلى الخسارة من أجل الخسارة، ولا إلى تفكيك الفريق لمجرد إثبات أن التغيير ضروري لكنه يحتاج إلى الاعتراف بأن الحفاظ على الأسماء والقرارات القديمة ليس ضمانة لاستعادة النجاح .

إقرأ على الموقع الرسمي