رغم النجوم.. لماذا لا يحقق منتخب إنجلترا لقب كأس العالم؟

7 hours ago 14

هاي كورة

تواصلت معاناة منتخب إنجلترا في كأس العالم بعد خروجه من نصف نهائي نسخة 2026 بالخسارة أمام الأرجنتين (2-1)، لتمتد رحلة البحث عن اللقب العالمي الثاني إلى 60 عامًا منذ تتويجه الوحيد عام 1966، ورغم امتلاك “الأسود الثلاثة” أجيالًا ذهبية ومدربين كبار، لا يزال المنتخب يفشل في حسم المباريات الكبرى، وسط عوامل متكررة أبرزها الضغوط الإعلامية، وغياب الشخصية الجماعية، وسوء إدارة اللحظات الحاسمة، إلى جانب سوء الحظ الذي لازم الفريق في العديد من النسخ.

التفاصيل:

تلقى منتخب إنجلترا ضربة جديدة في كأس العالم 2026، بعدما ودع البطولة من الدور نصف النهائي إثر خسارته أمام الأرجنتين بنتيجة (2-1)، رغم تقدمه حتى الدقائق الأخيرة قبل أن يقلب المنتخب الأرجنتيني النتيجة ويحجز مقعده في المباراة النهائية.

وبهذه الخسارة، تتواصل العقدة التاريخية التي تطارد “الأسود الثلاثة”، إذ لم يتمكن المنتخب الإنجليزي من التتويج بكأس العالم منذ إنجازه الوحيد على أرضه عام 1966، لتستمر رحلة الانتظار التي امتدت ستة عقود.

جيل من النجوم.. بلا تتويج

على مدار السنوات الماضية، امتلك المنتخب الإنجليزي أسماء تُعد من الأفضل في العالم، بداية من ديفيد بيكهام، وستيفن جيرارد، وفرانك لامبارد، ووين روني، وصولًا إلى هاري كين، وجود بيلينغهام، وبوكايو ساكا.

ورغم القيمة الفنية الكبيرة لهذه الأسماء، فإن المنتخب غالبًا ما افتقد الانسجام الجماعي، ليظهر في البطولات الكبرى كمجموعة من النجوم أكثر منه فريقًا قادرًا على فرض شخصيته في المباريات الحاسمة.

تغيير المدربين لم يغير الواقع

حاول الاتحاد الإنجليزي كسر هذه العقدة بالتعاقد مع مدارس تدريبية مختلفة، بداية من السويدي سفين-غوران إريكسون، ثم الإيطالي فابيو كابيلو، مرورًا بروي هودغسون، وغاريث ساوثغيت، وأخيرًا توماس توخيل.

ورغم اختلاف الأساليب والأفكار الفنية، بقيت النتائج متشابهة، ما يعكس أن المشكلة لا ترتبط بالمدرب وحده، بل بعقلية المنتخب في التعامل مع المواجهات الكبرى.

الضغوط الإعلامية تلاحق “الأسود الثلاثة”

يُعد المنتخب الإنجليزي من أكثر المنتخبات تعرضًا للضغوط الإعلامية والجماهيرية قبل كل بطولة، إذ يُصنف دائمًا بين أبرز المرشحين للفوز باللقب.

لكن هذه التوقعات تتحول سريعًا إلى عبء نفسي على اللاعبين، خاصة في الأدوار الإقصائية، حيث يصبح الخوف من ارتكاب الأخطاء سببًا في تراجع الأداء تحت الضغط.

المباريات الكبرى… عقدة مستمرة

كثيرًا ما عانى المنتخب الإنجليزي أمام كبار المنتخبات، سواء بعدم القدرة على الحفاظ على تقدمه أو بالعجز عن استغلال الفرص في اللحظات الحاسمة.

كما ارتبط اسم إنجلترا تاريخيًا بخيبات ركلات الترجيح، إلى جانب خسائر مؤلمة في الأوقات القاتلة، كان أحدثها أمام الأرجنتين، بعدما استقبل الفريق هدفين في الدقائق الأخيرة، ليودع البطولة بطريقة درامية.

غياب اللاعب الحاسم

ورغم وفرة المواهب، يرى كثيرون أن المنتخب الإنجليزي افتقد في محطات عديدة لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق في أصعب اللحظات، كما يفعل ليونيل ميسي مع الأرجنتين أو كيليان مبابي مع فرنسا.

ففي المباريات التي تتطلب لمسة استثنائية أو قيادة داخل الملعب، غالبًا ما عجز “الأسود الثلاثة” عن إيجاد الشخصية التي تحسم المواجهة.

وسوء الحظ حاضر دائمًا

إلى جانب العوامل الفنية والنفسية، لعب سوء الحظ دورًا بارزًا في مسيرة إنجلترا بالمونديال، سواء عبر أهداف قاتلة، أو ركلات ترجيح، أو قرارات تحكيمية أثارت الجدل.

وكانت مواجهة الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 أحدث حلقات هذه السلسلة، بعدما بدا المنتخب الإنجليزي في طريقه إلى النهائي قبل أن يخطف منافسه الفوز في الدقائق الأخيرة، لتستمر عقدة اللقب العالمي، ويظل الإنجاز الوحيد المسجل باسم إنجلترا يعود إلى صيف عام 1966.

إقرأ على الموقع الرسمي