حين تتعطل الحلول.. ريال مدريد يجد منقذه في مدافع

1 hour ago 10

هاي كورة

لا يحتاج أنطونيو روديغر إلى تسجيل الأهداف باستمرار حتى يترك بصمته ؛ فقيمته تظهر في توقيت أهدافه، وفي المباريات التي يتحول فيها حضوره من دور دفاعي إلى عنصر حاسم في إنقاذ ريال مدريد

وكان هدفه المتأخر أمام روما مثالًا واضحًا على ذلك، بعدما أكمل عودة الفريق من التأخر 3-1 إلى الفوز 4-3، في مباراة سجل خلالها ريال مدريد ثلاثة أهداف خلال الدقائق السبع الأخيرة حيث لم يكن هدف روديغر مجرد إضافة إلى سجله الشخصي، بل الضربة التي حسمت واحدة من أكثر لحظات المباراة تقلبًا

وتكشف تفاصيل أهداف روديغر الأربعة في دوري أبطال أوروبا عن قيمة تتجاوز أرقامه التهديفية؛ ففي أكتوبر 2022، أنقذ ريال مدريد من الخسارة أمام شاختار دونيتسك بتسجيل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة، ليمنح فريقه نقطة ثمينة وفي سبتمبر 2024، عاد المدافع الألماني ليحسم المواجهة أمام شتوتغارت، بعدما سجل هدف التقدم 2-1 في الدقيقة 83، قبل أن يضيف إندريك الهدف الثالث، ليحصد الفريق نقطتين إضافيتين مقارنة بنتيجة التعادل ، أما أمام بوروسيا دورتموند في أكتوبر من العام نفسه، فسجل روديغر هدف تقليص الفارق إلى 1-2، وكان من الشرارات التي أشعلت عودة ريال مدريد للفوز 5-2، وجاء الفصل الأحدث أمام روما ، عندما سجل هدف الفوز 4-3 في الدقائق الأخيرة، بعد عودة الفريق من التأخر 3-1، ليضيف نقطتين أخريين إلى رصيد النقاط التي حسمتها أهدافه .

وبذلك، أسهمت أهداف روديغر الأربعة في حصد خمس نقاط مباشرة في دوري الأبطال، وفق حصيلة AS ؛ وهي قيمة لا تعكس كثافة تسجيله، بقدر ما تكشف توقيت ظهوره عندما تكون نتيجة المباراة على المحك .

ما يستحق التركيز عليه يتجاوز روديغر نفسه ، فعودة ريال مدريد أمام روما لم تأتِ من تفوق مستمر طوال المباراة، بل من قدرة الفريق على استغلال الكرات الثابتة والضغط في الدقائق الأخيرة، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على النتيجة. وهنا تتضح إحدى سمات الفريق في أوروبا ، حتى عندما يتعثر أداؤه، يبقى قادرًا على تحويل التفاصيل الصغيرة إلى فرصة للعودة.

ومع ذلك لا ينبغي أن تتحول هذه القدرة إلى مبرر لتكرار التأخر أو الاعتماد على الحلول المتأخرة فالريمونتادا قد تنقذ مباراة، لكنها لا تعالج تلقائيًا المشكلات التي وضعت الفريق في موقف صعب ، قيمة هدف روديغر أنه حسم المواجهة، أما التحدي لريال مدريد فهو ألا يضطر في كل مرة إلى انتظار لحظة استثنائية كي ينقذ نفسه .

لهذا فإن أهمية روديغر لا تكمن فقط في كونه مدافعًا يسجل أهدافًا حاسمة، بل في أنه يجسد قدرة ريال مدريد على البقاء حاضرًا حتى النهاية .

إقرأ على الموقع الرسمي