جدل عالمي حول مباراة مصر والأرجنتين.. هل رد "ليتكسير" الجميل للفيفا وأبعد الفراعنة عن المونديال؟

6 hours ago 10

تواصلت ردود الفعل في مصر وعلى الساحة الكروية العالمية بشأن الأخطاء التحكيمية المثيرة للجدل التي صاحبت خسارة المنتخب المصري أمام الأرجنتين في دور الستة عشر لكأس العالم 2026، في وقت تزايدت فيه الانتقادات الموجهة إلى الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير وطاقم تقنية حكم الفيديو المساعد
وأثارت المواجهة التي انتهت بخروج المنتخب المصري من البطولة، موجة واسعة من الجدل بعد إلغاء هدف كان سيمنح مصر التقدم، إلى جانب اعتراضات على عدد من القرارات التحكيمية الأخرى، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول آلية تطبيق بروتوكول تقنية الفيديو.
ويقود ليتكسير، المولود عام 1989، مسيرة تحكيمية شهدت تصاعداً سريعاً على الساحة الأوروبية والدولية. وأدار أولى مبارياته في دوري الدرجة الأولى الفرنسي عام 2016، قبل أن يحصل على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2017، ويقود أول مباراة دولية بين البوسنة والهرسك وبلغاريا في مارس 2018.
وشهدت مسيرته إدارة عدد من أبرز المباريات القارية، بينها نهائي دوري أبطال أوروبا للشباب عام 2019 بين بورتو وتشيلسي، ونهائي كأس فرنسا عام 2021 بين باريس سان جيرمان وموناكو، ثم نهائي كأس السوبر الأوروبي عام 2023 بين مانشستر سيتي وإشبيلية، قبل أن يدير نهائي بطولة أوروبا 2024 بين إسبانيا وإنجلترا.
كما عمل حكماً لتقنية الفيديو في نهائي الدوري الأوروبي عام 2021 بين فياريال ومانشستر يونايتد، وأدار ثلاث مباريات في بطولة أوروبا تحت 21 عاماً في العام نفسه.
وجاءت مباراة مصر والأرجنتين لتكون الظهور الثالث لليتكسير في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أدار مباراتي الإكوادور أمام كوت ديفوار، والسعودية أمام الرأس الأخضر، إلا أن المباراة تحولت إلى واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة للجدل بسبب القرارات التحكيمية التي شهدتها.
ومن بين أبرز المنتقدين، قال المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إن ما حدث "سرقة في وضح النهار"، معتبراً أنه كان ينبغي إيقاف اللعب فوراً إذا وُجد خطأ لمصلحة محمد صلاح، بدلاً من السماح باستكمال الهجمة والتي سجلت فيها الأرجنتين هدف الفوز.

كما رأى الحكم الدولي المكسيكي السابق فرناندو غيريرو، الذي شارك ضمن طاقم تقنية الفيديو في نهائي كأس العالم 2022، أن بروتوكول تقنية الفيديو لم يُطبق بالشكل الصحيح في واقعة إلغاء هدف مصر، موضحاً أن الحالة لا تندرج ضمن مرحلة الاستحواذ الهجومي التي تتيح العودة لمراجعة اللقطة، لأن المنتخب الأرجنتيني حصل على أكثر من فرصة لاستعادة الكرة قبل تسجيل الهدف.
وأضاف أن قرار إلغاء ضربة جزاء لمصلحة محمد صلاح ــ بحسب تفسيره لبروتوكول التقنية ــ لا يتوافق مع تعليمات حكم الفيديو، معتبراً أن الخطأ ألحق ضرراً مباشراً بالمنتخب المصري وأسهم في خروجه من البطولة.
وامتدت الانتقادات إلى عدد من نجوم الكرة السابقين، إذ اعتبر الإنجليزي جيمي كاراغر أن المباراة ربما كانت ستأخذ منحى مختلفاً لو احتسب الهدف الملغي، بينما انتقد ألان شيرر عدم مراجعة لقطة تعرض محمد صلاح للعرقلة داخل منطقة الجزاء قبل الهدف الثالث للأرجنتين، وكتب عبر حسابه على منصة "إكس" أن الواقعة كان يجب التعامل معها بمعيار واحد.
كما أبدى الفرنسي باتريس إيفرا تعاطفه مع المنتخب المصري، معتبراً أن الفريق تعرض لظلم تحكيمي خلال المباراة.

وعقب اللقاء، أعلن رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة التقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، مطالباً بالتحقيق في أداء طاقم التحكيم، وقال إن الشكوى جاءت بسبب ما وصفه بالأخطاء التحكيمية الفادحة والكيل بمكيالين، والتي أثرت في نتيجة المباراة وأسهمت في خروج المنتخب المصري من كأس العالم.

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

إقرأ على الموقع الرسمي