
هاي كورة
كشف انتصار ريال مدريد على روما بنتيجة 4-3 عن مشكلة تتجاوز سوء الاختيارات أو التأخر في النتيجة؛ فالفريق لا يزال يفتقر إلى التنوع الكافي في بناء هجماته، ويبدو أكثر قابلية للتوقع عندما يغيب الحل الذي يمنحه لاعب مثل إسبي في الكرات الهوائية والعرضيات.
فغياب إسبي لا يحرم ريال مدريد من مهاجم داخل منطقة الجزاء فقط، بل يسلبه خيارًا مباشرًا في إنهاء الهجمات عبر الكرات الهوائية والعرضيات القادمة من الخلف ومع غياب هذا الخيار ، يصبح الفريق أكثر اعتمادًا على الحلول الفردية أو افتكاك الكرة والانطلاق السريع، مما يجعل هجومه أسهل في التوقع والاحتواء عندما ينجح المنافس في إغلاق المساحات .
وهنا تظهر مشكلة واضحة عندما لا يستطيع الفريق صناعة فرص من خلال الهجوم المنظم، ويصبح محتاجًا إلى لمسة استثنائية من أحد نجومه أو إلى افتكاك الكرة والانطلاق سريعًا نحو المرمى .
هذه الحلول قد تحسم مباريات كبيرة، لكنها لا توفر ضمانًا للاستمرار، لأنها تربط الفاعلية الهجومية بلحظات فردية بدلًا من امتلاك آليات متنوعة لصناعة الفرص .
أما الخطورة الأكبر فتظهر في مرحلة بناء اللعب ، فبحسب الملاحظة الفنية للمباراة، تحولت ثلاث تمريرات خاطئة إلى هدف وفرصتين خطيرتين لروما ، وهذه ليست تفاصيل بسيطة ؛ لأن الخطأ في مناطق البناء لا يمنح المنافس الكرة فحسب، بل يترك ريال مدريد في وضع دفاعي غير مستقر، بينما يكون عدد من لاعبيه خارج مواقعهم بعد بدء التحضير للهجمة .
لذلك لا يكفي أن يراجع مورينيو أسماء التشكيلة الأساسية أو يحتفي بقدرة لاعبيه على العودة في النتيجة ، فالمطلوب هو تطوير أكثر من طريق للوصول إلى المرمى، وتحسين دقة التمرير تحت الضغط، وتقليل المخاطرة عندما لا تكون خيارات الخروج بالكرة واضحة .

2 hours ago
8












English (US) ·