2026/01/27 - 10:11 صباحًا

حين يُكتم الصوت عامًا ونصف… لا يُعاد فجأة بدعوة ودية.
وفي برشلونة، حتى الهتاف قد يتحول إلى ورقة سياسية.
هاي كورة – مقال للصحفي تشافي هيرنانديز
19 مايو 2024، خلال مباراة برشلونة ورايو فايكانو التي انتهت بثلاثية نظيفة، ردد مدرج التشجيع المتمركز أسفل بوابة “ماراثون” في ملعب مونتجويك هتافات واضحة:
«تشافي نعم… لابورتا لا».
كانت تلك اللحظة بداية النهاية.
نهاية تشافي، الذي أُقيل بعد أسبوع واحد فقط، ونهاية مدرج التشجيع نفسه، الذي تم إغلاقه إلى أجل غير مسمى في نوفمبر من العام ذاته.
القرار جاء بسياسة القبضة الحديدية، بحجة ما وصفه النادي بـ«الإخلال بالتزامات المدرج»، فقد فُرض على مجموعات التشجيع دفع مبلغ فوري قدره 21 ألف يورو، نتيجة 14 عقوبة متراكمة من رابطة الدوري، واليويفا، وحكومة كاتالونيا، أمر غير مسبوق.
وما كان ذنبهم؟
بعض الإهانات، وإشعال شمروخ أو اثنين.
لم تكن هناك أي محاولة للتفاوض: حظر مباشر، إغلاق كامل، وانتهى الأمر.
لاحقًا، تُوّج برشلونة بلقب الدوري مع هانسي فليك، في مونتغويك، ومن دون مدرج التشجيع، رغم المطالب المتكررة من الجماهير، بل ومن بعض اللاعبين أيضًا.
على مدار عام ونصف، تعامل النادي مع هذه المجموعات باستخفاف، وكان التواصل معها شبه مستحيل، وفي المقابل قدم مجلس إدارة لابورتا خلال آخر جمعية عمومية نموذجًا جديدًا للتشجيع، يُفترض أن يشغل 1247 مقعدًا في الجهة الجنوبية من الكامب نو، وهي المقاعد التي لا تزال حتى اليوم فارغة.
المشروع حمل اسم “غول 1957”، لكنه لم يثر حماس أحد… خصوصًا مجموعات التشجيع الأربع:
ألموغافيرس، نوسترا إنسينيا، فرونت 532، وسابورترز برشلونة، والتي كانت آنذاك تجمع آلاف التوقيعات استعدادًا لفعالية احتجاجية مشتركة قوية.
وفجأة، عقد النادي اجتماعًا معهم يوم الاثنين الماضي، في محاولة لـ«دفن الخلافات» عبر ما سُمي طاولة حوار.
والمصادفة؟
أن ذلك حدث في الأسبوع نفسه الذي أعلن فيه لابورتا موعد الانتخابات.
لا بأس إن انتهى الأمر لصالح برشلونة.
لكن بينما يُحاول إسكات أصواتٍ معينة، تكشف تصرفات أخرى ما كان مخفيًا خلف الستار.

2 hours ago
6












English (US) ·