أبقى المهاجم الفتاك هاري كين آمال منتخب إنجلترا في التتويج بلقبه الثاني في كأس العالم، والأول منذ 60 عاماً، حيّة، بعدما أنقذ فريقه من السقوط في فخ الإقصاء المبكر بتسجيله ثنائية قاتلة أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية (2-1)، ليقود "الأسود الثلاثة" إلى دور الـ16 في مونديال 2026، اليوم الأربعاء، في أتلانتا.
وبعد أن افتتح براين سيبينغا التسجيل باكراً للمنتخب الإفريقي المشارك للمرة الثانية فقط في البطولة (7)، انتظر الإنكليز حتى الدقائق الأخيرة لقلب الطاولة بهدفين عن طريق قائدهم كين (75 و86)، الذي سجّل هدفه الخامس في النسخة المونديالية الحالية والـ13 عموماً.
وقال مدرب منتخب إنكلترا، الألماني توماس توخل، عقب المباراة: "واصلنا الإيمان بقدراتنا. كانت أسوأ بداية ممكنة، أول تسديدة تحولت إلى هدف. ثم ازدادت الأمور صعوبة".
وتابع: "بعد استراحة شرب الماء الأولى، سيطرنا على مجريات اللعب، وأعتقد أننا كنا نستحق ركلة جزاء. البدلاء دخلوا وقدّموا مجهوداً كبيراً، وتمكّنا من الفوز. إنه انتصار مستحق، لكننا اضطررنا للعمل كثيراً من أجله".
وأضاف: "علينا أن نمتلك هذه العقلية؛ عندما تصبح الأمور صعبة، يجب ألا نفقد الصبر أو الإيمان. الحارس [ليونيل مباسي] كان استثنائياً، بالنظر إلى التصديات التي قام بها". وعن كين قال: "إنه في تحسن مستمر".
وسيحتاج المنتخب الإنجليزي إلى أداء أفضل عندما يخوض اختباراً صعباً أمام المكسيك المضيفة في دور ثمن النهائي.
"مباراة مجنونة" -
بدوره، قال كين: "يا لها من مباراة مجنونة بالفعل. واجهنا خصماً قوياً ومنظّماً، وتلقينا هدفاً مبكراً. لكن بعد استراحة شرب الماء الأولى، اعتقدت أننا رفعنا من مستوانا وبدأنا نلعب بشكل أفضل".
وتابع: "تحدثنا عن لحظات الأبطال، وأن أي لاعب يمكن أن يصنع الفارق، سواء كنت أنا، أو تصدٍ من بيكفورد، أو تدخل من المدافعين، أياً كان. لدينا لحظات أبطال، واليوم كانت لي أنا".
وجاءت انطلاقة المباراة صاعقة بالنسبة إلى "الأسود الثلاثة" الباحثين عن لقبهم العالمي الثاني والأول منذ 60 عاماً، في مونديال شهد خروج قوتين أوروبيتين كبيرتين، ألمانيا وهولندا، أمام الباراغواي والمغرب.
افتتح سيبينغا التسجيل لصالح "الفهود" الذين كانوا قد اقتنصوا تعادلاً لافتاً أمام البرتغال في دور المجموعات (1-1)، في الدقيقة السابعة، فبعد تمريرة طويلة مميزة من شانسيل مبيمبا وصلت إليه على الجهة اليسرى، سدّد كرة أرضية قوية عند القائم القريب فشل الحارس جوردان بيكفورد في التصدي لها، مسجلاً أول أهدافه الدولية.
وكان الألماني توماس توخل واضحاً عندما قال الأربعاء إن فريقه يفترض أن يتغلب على الكونغو طرية العود في المسابقة الأهم كروياً: "أعتقد أننا يمكننا ببساطة قبول أننا المرشحون للفوز (أمام الكونغو)".
ورفع المنتخب الإنكليزي ضغطه بحثاً عن التعادل، لكن الحارس الكونغولي ليونيل مباسي تصدى لرأسية جود بيلينغهام ببسالة (30).
وتابع الإنجليز ضغطهم، حيث انطلق نونو مادويكي ببراعة على الجهة اليمنى، قبل أن يرسل كرة إلى داخل المنطقة، لكن ماركوس راشفورد حُرم في اللحظة الأخيرة بتدخل حاسم من آرون وان-بيساكا من على خط المرمى (35).
وكاد يوان ويسا، المعروف في أوساط الكرة الإنكليزية جيداً من خلال ارتدائه قميص نيوكاسل، أن يوجّه ضربة قاصمة إلى طموحات "الأسود الثلاثة" عندما تلقى تمريرة عرضية منخفضة متقنة تابعها، لكن الكرة ارتدت من القائم في فرصة هدف محقق (42).
وبعد أن رفض حكم المباراة، الأردني أدهم مخادمة، مطالبة إنكليزية بركلة جزاء بعد سقوط هاري كين "الغائب الحاضر" عن مجريات الشوط الأول (43)، أنقذ مباسي مجدداً المنتخب الإفريقي من هدف التعادل بعد أن حوّل بيلينغهام عرضية رائعة من الجهة اليمنى تابعها مادويكي برأسية نحو المرمى، لكن مباسي تألق مجدداً بإبعادها (45+2)، وأنقذ فريقه من تسديدة قريبة لـكين.
وظل مباسي سداً منيعاً أمام محاولات إنكلترا المتكررة، والتي استهلها في الشوط الثاني بيلينغهام بتسديدة قوية (53).
ومع سيطرة التوتر على أداء فريق المدرب توخل مع تقدم الوقت، عمد الأخير إلى سلسلة تغييرات بهدف إحداث خرق، تمثلت في الزجّ بمهاجم أرسنال بوكايو ساكا، ولاعب الجناح المنتقل إلى برشلونة الإسباني أنتوني غوردون (61).
وظهر كين في الوقت المثالي لفريقه، حين تابع برأسه عرضية البديل غوردون وأسكنها الشباك (75).
وواصل المنتخب الإنكليزي ضغطه، فأهدر بيلينغهام فرصة خطيرة، لكن كين كان حاضراً في الهجمة ذاتها، مسدداً كرة قوية عانقت الشباك، مطلقاً العنان لأفراح إنكليزية كبيرة (86).
وحظي ويسا بفرصة أخيرة لفرض التمديد، لكن كرته من ركلة حرة مباشرة مرت فوق العارضة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

2 hours ago
7












English (US) ·