في تطور مفاجئ يضع مجلس إدارة النادي الأهلي أمام المساءلة القانونية والشعبية، فجّرت مجموعة من أعضاء الجمعية العمومية بالقلعة الحمراء، مفاجأة مدوية بتقديم بلاغ رسمي إلى وزير الشباب والرياضة، يطالبون فيه بالتحقيق الفوري في وقائع تتضمن شبهات إهدار مال عام داخل أروقة النادي العريق.
وقال الدكتور وليد الفيل عضو الجمعية العمومية بالنادي الأهلي: هذه الخطوة تأتي بعد أن استنفد الأعضاء كافة السبل الودية داخل البيت الأهلاوي، حيث اصطدمت مطالباتهم بجدار من الصمت المتعمد وتجاهل من قِبل مجلس الإدارة، الذي آثر التذرع باللوائح تارة وعدم اكتمال النصاب تارة أخرى، متغافلا عن الالتزام الأدبي تجاه الجمعية العمومية.
أرقام صادمة.. فاتورة “الفشل الإداري” بالدولار والجنيه
تضمن البلاغ المدعوم بملحقات تفصيلية (6 ملاحق فنية) أرقاما وُصفت بـ المفزعة، تكشف عن حجم الخسائر التي تكبدتها خزينة النادي نتيجة ما وُصف بـ تخبط السياسات الإدارية:
قطاع كرة القدم: خسائر إجمالية بلغت 11.592 مليون دولار في ملف المدربين الأجانب فقط، و26.400 مليون دولار خسائر في صفقات اللاعبين الأجانب، بالإضافة إلى 425 مليون جنيه خسائر في الصفقات المحلية.
تجميل الميزانيات: كشف البلاغ عن فجوة هائلة بين الأرقام المعلنة والحقيقية؛ حيث أظهرت الميزانيات “فائضاً” صورياً بينما تشير البيانات المعدلة إلى “عجز” تاريخي، وصل في ميزانية 2025 إلى أكثر من 615 مليون جنيه.
النشاط الرياضي: صفقات “العبور السريع” في كرة الطائرة، حيث يتم التعاقد مع محترفين بآلاف الدولارات ثم فسخ العقود بعد أسابيع لضعف المستوى مع دفع تعويضات باهظة.
ملف القناة والمناقصات: تساؤلات مشروعة حول إسناد إدارة قناة النادي لشركة “روزنامة” دون مزايدة علنية، مما تسبب في خسائر تُقدر بـ 126 مليون جنيه، بالتزامن مع تعيينات لأقارب مسؤولين بمرتبات خيالية.
تحرك قانوني لإبراء الذمة
استند مقدمو البلاغ إلى مواد قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017، التي تعتبر أموال الأندية في حكم المال العام، وتضع مسؤولية قانونية مباشرة على أعضاء مجلس الإدارة عن أي قرارات ضارة بهذه الأموال.
وأكد الدكتور وليد الفيل: إننا لا نطعن في ذمم أحد، ولكننا نطلب الشفافية.. الصمت على العلة لا يبرئ الجسد، بل يتركها تتمدد حتى تستفحل”
من نص الطلب المقدم لوزير الرياضة
المطالب: جمعية عمومية طارئة وتحقيق عاجل
أعلن الأعضاء أن الهدف من هذا التحرك هو صون مصلحة الأهلي التي تعلو فوق أي اعتبار”، مطالبين بـ:
فتح تحقيق عاجل من قِبل وزارة الشباب والرياضة في الوقائع المذكورة.
عقد جمعية عمومية طارئة لطرح الثقة في المجلس الحالي.
مراجعة كافة التعاقدات التي استنزفت العملة الصعبة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
ويبقى السؤال الآن في ملعب الجهة الإدارية: هل ستتحرك الوزارة للتحقق من هذه المستندات، أم يظل الصمت هو سيد الموقف داخل القلعة الحمراء؟

1 day ago
17












English (US) ·