
هاي كورة
لم تكن تعثرات برشلونة في الموسم الماضي مرتبطة بهانز فليك وحده ، إذ وصل الفريق إلى بعض أهم مبارياته وهو يعاني من غيابات مؤثرة واستنزاف بدني واضح .
أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد ، افتقد فليك خوان جارسيا ورافينيا وروبرت ليفاندوفسكي، بينما كان لامين يامال عائدًا من الإصابة، في وقت لم تعد فيه بقية العناصر قادرة على الحفاظ على نفس المستوى .
ومع اختلاف إدارة الأحمال هذا الموسم، تبدو لدى برشلونة فرصة للوصول إلى المباريات الكبرى وهو أكثر جاهزية للحفاظ على أسلوبه وفرض أفضليته .
التفاصيل :
عند تقييم ما حدث لبرشلونة في الموسم الماضي وأبرزه توديعه لدوري الأبطال ، من السهل وضع جزء كبير من المسؤولية على هانز فليك، خصوصًا بعد بعض التعثرات التي جاءت في مراحل حاسمة، لكن اختزال المشكلة في المدرب وحده يتجاهل عاملًا كان له تأثير واضح وهو الحالة البدنية التي وصل بها الفريق إلى تلك المباريات.
فبرشلونة لم يخسر أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد في ظروف مثالية، بل دخل المواجهتين بقائمة من الغيابات والشكوك .
فليك لم يكن يملك خوان غارسيا أو رافينيا أو ليفاندوفسكي، بينما عاد لامين يامال من إصابة، في الوقت الذي كانت فيه عناصر أخرى قد استهلكت إلى حد كبير بعد موسم طويل .
وهنا تظهر نقطة الاختلاف الأساسية مع الموسم الحالي ، برشلونة لا يبدو مطالبًا بالاعتماد على المجموعة نفسها بنفس المعدل من المباريات، وهو ما يمنح العناصر الأساسية مساحة أكبر للراحة والوصول إلى المواجهات المهمة بحالة بدنية أفضل .
وهذا التغيير قد يكون أكثر أهمية من أي تعديل خططي ، لأن أسلوب فليك يحتاج إلى لاعبين قادرين على تنفيذ الضغط والتحرك المستمر والمحافظة على الإيقاع لفترات طويلة ، عندما يفقد الفريق هذه الطاقة، تصبح قدرته على فرض شخصيته أمام المنافسين الكبار أقل بكثير، حتى لو ظل التفوق موجودًا على الورق.
أما إذا حافظ برشلونة على الطريقة الحالية في إدارة دقائق لاعبيه، ووصل بعد فترة التوقف الدولي بالعناصر الأساسية في الحالة نفسها، فسيكون لدى فليك هامش أكبر لمواجهة الفرق الكبرى دون أن يدخلها وهو يدفع ثمن الاستنزاف المتراكم من الأسابيع السابقة .
وهذا لا يعني أن برشلونة سيضمن الفوز على كبار أوروبا أو أن النتيجة ستصبح محسومة لمجرد امتلاكه تشكيلة أكثر جاهزية؛ فالمباريات الكبرى تحسمها تفاصيل كثيرة لكن الفارق الأهم أن برشلونة قد يصبح قادرًا على مجاراة خصمه الكبير وفرض هيمنته عليه من البداية إلى النهاية ، بدل أن يبدأ المواجهة وهو يبحث عن طريقة لتعويض ما فقده بدنيًا قبل أن تبدأ المباراة .

1 hour ago
6












English (US) ·