
برشلونة : « هاي كورة »
رأي خاص بالصحفي خافيير بوتش
الموجز : وفقا للصحفي خافيير بوش فإن كريستيانو رونالدو يعيش هوسا مرضيا بليونيل ميسي حيث تحركه الغيرة لتغطية تراجع أدائه ومقارنة نفسه بـ”ليو” بدلاًمن الاستمتاع بإنجازه التاريخي في المونديال .
التفاصيل : كانت البرتغال تلعب ضد أوزبكستان ، ولم يكن الأسبوع الماضي سهلاً على كريستيانو رونالدو بأي حال من الأحوال ، ففي المباراة الأولى لمنتخب بلاده عجز عن تسجيل أي هدف وأهدر فرصتين محققتين وتعثرت البرتغال بأكملها مما فجر موجة انتقادات حادة ولاذعة في الصحافة البرتغالية التي لم ترحم أحدا هذه المرة .
وفوق كل هذا الضغط المحيط به ، اضطر كريستيانو إلى كبح جماح كبريائه الجريح حيث كان يرى غريمه التقليدي، ليونيل ميسي يتألق بشكل كبير في مباراتين مسجلا خمسة أهداف كاملة ، ليصبح بذلك هداف بطولة كأس العالم ، واللاعب الأكثر تسجيلا للأهداف في تاريخ المونديال ، ولتتصدر صورة ميسي وحده نشرات الأخبار والصفحات الأولى في جميع أنحاء العالم .
مع كل هذا الغضب العارم الذي يملأ عروقه ، نزل رونالدو إلى أرض الملعب لمواجهة أوزبكستان وعندما نجح في تسجيل الهدف الأول ، انطلق يحتفل بجنون وكأنه قد توج بلقب كأس العالم في تلك اللحظة! لقد أظهر غروره المعهود وذكاءه التسويقي المعتاد حتى كاد أن يصبح أشبه بشخصية كاريكاتورية مضحكة من فرط المبالغة .
كان رونالدو يعلم جيدا أنه يصنع التاريخ كونه لاعب كرة القدم الوحيد والفريد الذي ينجح في التسجيل بست نسخ مختلفة من كأس العالم ، إنها بلا شك إحصائية مذهلة وتستحق التهنئة ، فهو بالتأكيد “رياضي خارق”، ففي سن الحادية والأربعين لا يزال يضغط ويركض بقوة طوال الـ 90 دقيقة كاملة ، محتفظا بغريزته التهديفية الفتاكة وهو محترف بأتم معنى الكلمة وأحد أعظم اللاعبين على مر العصور .
الأزمة الحقيقية هي أنه لا يستطيع أبدا التخلص من هوسه المرضي بـ “ليو” وظهر ذلك جليا في المنطقة المختلطة عقب اللقاء ؛ ففي الوقت الذي كان يفترض فيه أن يحتفل بإنجازه التاريخي الخاص ، سأله أحد الصحفيين عن ميسي فما كان منه إلا أن طلب تغييره قائلاً باقتضاب: “لن أجيب”. إنه مهووس تماما !
وهذا يعيدنا بالذاكرة إلى ما حدث في عام 2017 ، وتحديدا يوم حصوله على جائزة الكرة الذهبية الخامسة ليتعادل حينها مع ميسي حيث خرج ليصرح بوضوح لمجلة “فرانس فوتبول” قائلا : “أنا الأفضل في التاريخ”. ومنذ ذلك التصريح النرجسي تجمد رصيد كريستيانو عند خمس كرات ذهبية ولم يفز بأي لقب آخر من هذا النوع في حين واصل ميسي إثبات جدارته المطلقة كأفضل لاعب في العالم وأصبح يمتلك الآن ثماني جوائز كرة ذهبية يزين بها متحف برشلونة وإذا استمر على هذا المنوال المتألق مع منتخب الأرجنتين فقد يفوز بجائزة أخرى بينما تظل الغيرة تنخر في مسيرة رونالدو وتمنعه من الاستمتاع بأمجاده .


1 hour ago
7












English (US) ·