الشهري على أعتاب التاريخ.. 100 نقطة تنتظره ورسالة واضحة عن المعاناة المالية

2 hours ago 7

كشف سعد الشهري، مدرب نادي الاتفاق، في مؤتمر صحفي عقده استعداداً لمواجهة نادي الرياض، ضمن منافسات الجولة الأخيرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، عن جانبين متناقضين يعيشهما الفريق في الوقت ذاته؛ شغفٌ حقيقي من اللاعبين في خدمة النادي وتمثيله، في مقابل ضغوط مالية لا تزال تُلقي بظلالها على مسيرة الفريق.

اقرأ أيضاً | رسائل دعم وتيفو مرتقب.. جماهير الاتحاد تقود انتفاضة معنوية قبل مواجهة الوحدة 

وقال الشهري: «لاعبو الفريق يمتلكون الشغف الكافي لخدمة النادي، وهذا أمر إيجابي بالنسبة لنا»، مُعرباً في الوقت ذاته عن أمله في أن تنتهي الأزمة المالية قريباً، بكلمات لم تخلُ من مرارة: «نتمنى ألا تكون المشكلات المالية مستمرة، ونطمح إلى أن يكون الوضع مستقبلاً أفضل، ليساعدنا على التطور وتقديم الأفضل».

سعد الشهريسعد الشهري

تركيز عالٍ ومقاربة ذكية في مواجهة الرياض

على الصعيد الميداني، أكد الشهري أن فريقه يدخل مواجهة الرياض بعقلية تنافسية عالية، مؤكداً أن الاستعداد الذهني للاعبين كان محوراً أساسياً خلال الأيام الثلاثة الفاصلة عن هذه المباراة، وذلك في أعقاب الديربي الكبير الذي خاضه الفريق مؤخراً.

وأوضح: «كل مباراة سنخوضها بتركيز عالٍ، ونحن حريصون على الوصول إلى مركز متقدم في الترتيب. خلال ثلاثة أيام، أعددنا اللاعبين ذهنياً وعقلياً بعد المباراة الكبيرة الأخيرة»، مُنبهاً إلى الخطورة التي يمثلها الخصم: «الرياض فريق خطير جداً في تحولاته وسرعاته، ولا بد أن نتعامل بذكاء في هذا اللقاء».

على بُعد نقطتين من التاريخ.. الشهري يلاحق الـ 100

يقف سعد الشهري اليوم على أعتاب رقم تاريخي في مسيرته التدريبية مع الاتفاق؛ إذ يحمل في رصيده 98 نقطة، كان آخرها ثلاث نقاط ثمينة انتزعها فريقه في ديربي المنطقة الشرقية أمام القادسية. وبفوز واحد فقط أمام الرياض، يعبر الشهري حاجز المئة نقطة التاريخي في دوري المحترفين السعودي.

عاجل الشهري يكشف أوراقه.. تشكيلة الاتفاق أمام الاتحادسعد الشهري

رحلة النهضة.. من الهبوط إلى المنافسة على المراكز المتقدمة

لم تكن البداية سهلة حين وطأت قدم سعد الشهري أرض الاتفاق لأول مرة في موسم 2018، إذ كان الفريق يتجرع مرارة التنافس على مقاعد الهبوط. غير أن الشهري استطاع تحويل المعادلة رأساً على عقب، فحوّل الفريق إلى منافس حقيقي على المراكز المتقدمة، وأنهى الموسم في المركز السادس، قبل أن يغادر لاحقاً ليخوض رحلة ثرية مع المنتخبات السعودية في الفئات السنية المختلفة، محققاً خلالها إنجازات لافتة.

وعاد الشهري إلى دفة القيادة في الاتفاق من الباب الكبير، حين قررت الإدارة إعفاء المدرب الإنجليزي الشهير ستيفن جيرارد من مهامه في منتصف الموسم الماضي. وسرعان ما انعكست بصمة الشهري على الفريق إيجاباً، مما دفع الإدارة بقيادة المهندس سامر المسحل إلى التعاقد معه رسمياً، ثم التجديد له لقيادة الفريق في هذا الموسم.

إرث الثقة بالكادر الوطني.. من الزياني إلى الشهري

لا يُعدّ الشهري حالةً استثنائية في تاريخ الاتفاق، فالنادي عُرف منذ عقود بثقته الراسخة في الكوادر التدريبية الوطنية. وتبقى مرحلة المدرب خليل الزياني في ثمانينيات القرن الماضي الصفحة الأكثر إشراقاً في تاريخ النادي، حين حقق الاتفاق إنجازات محلية وخارجية استثنائية، كان أبرزها الفوز بالدوري السعودي قبل الاحتراف دون أن يتذوق طعم الهزيمة طوال الموسم، وذلك في عهد الرئيس عبد العزيز الدوسري الذي ارتبط اسمه بالنادي على مدى سنوات طويلة.

وفي حقبة أكثر حداثة، منح الرئيس السابق المهندس خالد الدبل ثقته للمدرب خالد العطوي، الذي قاد الفريق لأكثر من عامين، وأوصله إلى المركز الخامس في ترتيب الدوري. ولا يزال العطوي يحمل لقب “أكثر مدرب وطني عمل مع الاتفاق”، بعد أن أشرف على 68 مباراة حقق فيها 30 انتصاراً، وجمع رصيداً نقطياً بلغ 96 نقطة.

سعد الشهري حزين لخسارة الاتفاق أمام الرفاع

الشهري يطارد رقم العطوي.. والفوز في ثلاث مباريات يكفي

يحتل العطوي حتى اللحظة صدارة قائمة المدربين الوطنيين الأكثر انتصاراً في تاريخ دوري المحترفين السعودي، لكن هذا اللقب بات في مرمى سعد الشهري الذي لا يحتاج سوى ثلاثة انتصارات إضافية في المباريات السبع المتبقية من الموسم لينتزع هذا اللقب التاريخي.

وتكشف الأرقام عن مسيرة تدريبية متوازنة للشهري مع الاتفاق؛ إذ تتجاوز نسبة انتصاراته حاجز الـ 50% من مجموع المباريات الـ 58 التي أشرف عليها. ويتطلع المدرب إلى تحسين هذه النسبة، مع السعي إلى تحقيق هدف موسمي واضح يتمثل في انتزاع مقعد ضمن أفضل خمسة أندية في ترتيب الدوري.

تجديد العقد.. ضوء أخضر يمنح الشهري استقراراً وتخطيطاً مبكراً

في خطوة تعكس الرضا الإداري عن أداء الشهري وما حققه من نتائج، أعلنت إدارة الاتفاق تجديد ثقتها بالمدرب لموسم جديد، وإن كان التجديد الرسمي مرتبطاً بموافقة لجنة الاستدامة المالية على طلب رُفع إليها في هذا الشأن. ومن المرجح أن يمنح هذا القرار الشهري هامشاً واسعاً من الاستقرار النفسي والمهني، يُمكّنه من وضع تصوراته لبناء الفريق وتعزيز صفوفه استعداداً للموسم المقبل، انطلاقاً من أرضية متينة من الثقة والاستمرارية.

إقرأ على الموقع الرسمي