السقوط الحر لريال مدريد خلال 8 أشهر من القرارات الخاطئة

3 hours ago 9

ريال مدريد - الدوري الإسباني

سبورت 360 – ذكرت صحيفة “ماركا” أن ريال مدريد الإسباني يمر بواحدة من أكثر فتراته تعقيدًا خلال العقد الأخير، بعدما دخل في دوامة تراجع حاد على المستويين الفني والإداري خلال ثمانية أشهر فقط من خلال سلسلة من القرارات المرتبكة، وسوء إدارة الملفات الحساسة، تسببت في انهيار مشروع تشابي ألونسو سريعًا، لينتهي المشهد برحيله وتسليم الدفة إلى ألفارو أربيلوا وسط حالة واضحة من التخبط وفقدان الاتجاه.

البداية كانت مع الطريقة التي أدار بها النادي ملف رحيل كارلو أنشيلوتي، في مشهد غير مسبوق أعلن فيه عن توليه تدريب منتخب البرازيل قبل أن يصدر ريال مدريد بيانًا رسميًا بشأن خروجه، وهذا المشهد كشف حجم الارتباك داخل النادي، خاصة أن أنشيلوتي كان قد فقد بالفعل السيطرة على غرفة الملابس، وهو ما مثّل أول إنذار حقيقي بانهيار التوازن الداخلي للفريق.

القرار الآخر الذي فجّر الكثير من الجدل تمثل في عدم تجديد عقد لوكا مودريتش، رغم رغبة اللاعب الواضحة في الاستمرار وقدرته المستمرة على صناعة الفارق، والنادي فضّل الرهان على التجديد الكامل وضخ دماء شابة، لكن الواقع أثبت أن الوسط افتقد القائد والعقل المدبر، في وقت يواصل فيه الكرواتي تقديم مستويات لافتة تؤكد أن رحيله كان خطأً فادحًا على الصعيدين الفني والمعنوي.

أخطاء إدارية وصدامات داخلية تُسقط مشروع تشابي ألونسو وتُدخل النادي في دوامة أزمة

تشابي ألونسو، الذي جاء بأفكار واضحة وطموح كبير، اصطدم مبكرًا بإدارة لم توفّر له الأدوات التي طلبها، وعلى رأسها لاعب ارتكاز من طراز خاص لتنظيم اللعب، ورغم وضوح معاناة خط الوسط، قرر النادي الاكتفاء بالعناصر المتاحة، كما فُرض على المدرب خوض كأس العالم للأندية في توقيت غير مناسب، في خطوة زادت من توتر العلاقة بينه وبين الإدارة منذ الأيام الأولى للمشروع.

الأزمة بلغت ذروتها في ملف فينيسيوس جونيور، الذي تحوّل إلى نقطة كسر حقيقية، وتعامل النادي مع اللاعب باعتباره فوق المساءلة، وهو ما ظهر بوضوح بعد خلافه العلني مع تشابي ألونسو في الكلاسيكو، والإدارة التزمت الحياد شكليًا، لكنها عمليًا اختارت الوقوف إلى جانب اللاعب، لتُوجّه ضربة قاضية لهيبة المدرب وتفتح الباب أمام انهيار مشروعه بالكامل.

ومع غياب الدعم، تجاهل عدد من اللاعبين تعليمات المدرب، وفقد الفريق هويته داخل الملعب، قبل أن يُعلن عن رحيل ألونسو بشكل مفاجئ، وكل ذلك تزامن مع ضجيج خارجي مستمر، وصراعات مفتوحة مع الاتحاد الأوروبي والحكام وملفات إدارية معقدة، لتبتعد بوصلة النادي عن التركيز الرياضي.

هكذا، يجد ريال مدريد نفسه اليوم أمام حصيلة ثقيلة من الأخطاء المتراكمة، وسط تساؤلات كبيرة حول كيفية الخروج من الأزمة، وما إذا كان النادي قادرًا على استعادة استقراره قبل أن تتفاقم التداعيات أكثر في الفترة المقبلة.

إقرأ على الموقع الرسمي