
هاي كورة
لا يحتاج جوزيه مورينيو إلى الإشادة بأردا غولر في كل مؤتمر صحفي حتى يوضح حجم ثقته في اللاعب التركي، فطريقة تعامله معه خلال الأسابيع الأخيرة تقدم صورة أكثر وضوحًا عن مكانته في مشروع ريال مدريد، خاصة أن المدرب البرتغالي يتعامل مع جاهزيته البدنية بحذر شديد .
غولر غاب يومين الأسبوع الماضي بسبب إجهاد عضلي، وقرر مورينيو عدم المخاطرة به أمام أيك أثينا، رغم أهميته في حساباته، حتى يكون جاهزًا لمواجهة فالنسيا ولم يكن القرار مجرد إراحة لاعب، بل امتدادًا لسياسة إدارة المجهود التي اتبعها معه منذ عودته من التوقف الدولي، بعدما حصل على يومين إضافيين للراحة، ثم شارك 90 دقيقة أمام برشلونة، قبل أن يحصل على فرصة أخرى للتعافي .
مورينيو لم يمنحه الراحة فقط، بل أدار مشاركاته وفق احتياجات الفريق؛ فقد أشركه أمام راسينغ سانتاندير عندما احتاج إلى قدراته، ثم أخرجه مبكرًا بعدما حسمت المباراة، كما فضل إبقاءه في مدريد بدلًا من السفر إلى اليونان لخوض مواجهة لم يكن مضطرًا للمخاطرة به خلالها .
هذه التصرفات تحمل دلالة أكبر من المقارنات مع بيلينغهام أو مبابي أو ديوماندي؛ فلكل لاعب ظروفه البدنية وطريقة مختلفة في التعامل معه والأهم أن مورينيو يبدو مقتنعًا بإمكانات غولر، ويريد الحفاظ على تركيزه وثقته بنفسه بدلًا من وضعه تحت ضغط الإشادة العلنية المستمرة .
مورينيو لا يمنح غولر الراحة لمجرد تجنب إصابة محتملة، بل لأنه يريد الحفاظ على لاعب يراه مهمًا في تنفيذ أفكاره الهجومية وهنا ننتقل للجانب الفني لماذا غولر مهم لهذه الدرجة؟ لأنه لا يلتزم بمركز ثابت، بل يتكامل مع تحركات بيلينغهام وفالفيردي ومبابي كما ظهر في تمريرته الحاسمة إلى جود أمام راسينغ، حين انطلق الإنجليزي من الوسط إلى منطقة المهاجم كذلك تبدو علاقته بفيدي مهمة في الربط بين الوسط والهجوم، مع قدرة كيليان على التحرك إلى الطرف عند الحاجة لذا يتمتع التركي بمكانة خاصة .

52 minutes ago
4












English (US) ·