أتلتيكو مدريد يدفع ثمن حربه مع برشلونة

1 hour ago 6

هاي كورة

الموجز:

رفض أتلتيكو مدريد التخلي عن جوليان ألفاريز رغم رغبة المهاجم الأرجنتيني في الرحيل، وتمسك النادي بموقفه أمام عروض برشلونة، في قرار حرم خزائنه من صفقة ضخمة وأبقى لاعبًا غير سعيد داخل الفريق، قبل أن تتلقى بداية الموسم ضربة جديدة بخسارة قاسية أمام أتلتيك بلباو.

التفاصيل

دخل أتلتيكو مدريد الموسم الجديد وسط طموحات كبيرة، لكنه وجد نفسه بعد أربع جولات أمام بداية لا تعكس حجم الاستثمارات التي أنفقها خلال فترة الانتقالات الصيفية.

الفريق المدريدي حصد 7 نقاط فقط من أول أربع مباريات، بعدما فاز في مباراتين وتعادل مرة وخسر أخرى، وكانت الهزيمة الأخيرة أمام أتلتيك بلباو هي الأكثر قسوة، بعدما سقط بثلاثية نظيفة جعلته يتراجع إلى المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإسباني.

ورغم أن أسباب البداية المتعثرة لا يمكن حصرها في ملف واحد، فإن أزمة جوليان ألفاريز فرضت نفسها بقوة على المشهد، بعدما دخل أتلتيكو في مواجهة مفتوحة للحفاظ على مهاجمه الأرجنتيني، رغم رغبة اللاعب في تغيير وجهته خلال الصيف.

وكان النادي قد رفض عرضًا ضخمًا من ريال مدريد بلغت قيمته 150 مليون يورو، كما أغلق الباب أمام محاولات برشلونة للحصول على خدمات ألفاريز، ليقرر الاحتفاظ باللاعب داخل صفوفه بدلًا من الاستفادة من قيمة الصفقة وإعادة استثمارها في تدعيم الفريق.

هذا القرار يحمل أتلتيكو أكثر من تكلفة، في مقدمتها خسارة عائد مالي كان يمكن أن يمنح النادي قدرة أكبر على التحرك في سوق الانتقالات، فـ150 مليون يورو كانت كفيلة بتمويل صفقات جديدة في أكثر من مركز، فضلًا عن منح الإدارة مساحة أوسع للتعامل مع التزاماتها المالية وبناء فريق أكثر توازنًا.

لكن الخسارة المالية ليست الجانب الوحيد في القضية، إذ إن استمرار ألفاريز مع أتلتيكو لم يكن الخيار الذي يفضله اللاعب نفسه.

المهاجم الأرجنتيني كان يرغب في الرحيل وخوض تجربة جديدة، إلا أن رفض النادي حال دون ذلك، ليجد الفريق نفسه أمام لاعب لم يكن سعيدًا بقرار بقائه، وهو ما قد ينعكس على تركيزه وحضوره الذهني إذا استمرت الأزمة دون حل.

وتزداد حساسية الموقف داخل غرفة الملابس، خصوصًا مع الجدل الذي صاحب مستقبل ألفاريز طوال فترة الانتقالات، وبينما حصل اللاعب على مساندة من بعض زملائه في المنتخب الأرجنتيني، لم يكن موقف جميع عناصر أتلتيكو متطابقًا، في الوقت الذي واجه فيه انتقادات من جانب جماهير النادي بسبب رغبته في الرحيل.

وأصبح التعامل مع ألفاريز تحديًا إضافيًا أمام دييغو سيميوني، الذي وجد نفسه مطالبًا بإدارة ملف حساس دون التأثير على استقرار المجموعة، وظهر ذلك في لجوئه إلى إشراك اللاعب في بعض المباريات خارج ملعب الفريق، في ظل الأجواء المتوترة المحيطة به.

وبالتزامن مع أزمة ألفاريز، لم ينجح أتلتيكو في تحقيق البداية التي كان يحتاج إليها للمنافسة مبكرًا على لقب الدوري الإسباني.

الفريق بدأ مشواره بالفوز على مالاغا ثم إشبيلية، قبل أن يتعادل مع فياريال، ويسقط بعدها بثلاثية أمام أتلتيك بلباو، ومع امتلاك ريال مدريد وبرشلونة انطلاقة أكثر قوة، أصبح أتلتيكو مطالبًا باستعادة توازنه سريعًا إذا أراد البقاء قريبًا من سباق القمة.

وهكذا، تحولت معركة الاحتفاظ بألفاريز من مجرد صراع على لاعب من الطراز العالمي إلى ملف يفرض ضغوطًا مالية وفنية ونفسية على أتلتيكو مدريد، فالنادي رفض بيع نجمه لحماية قوته الهجومية، لكنه خسر في المقابل فرصة الحصول على مبلغ ضخم، وأبقى لاعبًا كان يريد الرحيل، ثم وجد نفسه أمام بداية متعثرة تزيد من حجم علامات الاستفهام حول قراره.

ومع استمرار الموسم، سيكون التحدي الأكبر أمام سيميوني هو تحويل هذه الأزمة إلى قوة داخل الفريق، وإعادة ألفاريز إلى كامل تركيزه، قبل أن تتحول خسارة الصفقة المحتملة إلى خسارة أكبر داخل الملعب.

إقرأ على الموقع الرسمي