استهلك المنتخب النرويجي نحو 300 كيلوغرام من سمك السلمون خلال أول 20 يوماً من مشاركته في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة، ما دفع بعثته إلى طلب شحنة جديدة من النرويج، في إطار برنامج غذائي صارم يهدف إلى الحفاظ على النظام المعتاد للاعبين طوال البطولة.
وبحسب مسؤولين في البعثة، يرافق المنتخب ثلاثة طهاة متخصصين يعملون بشكل متواصل منذ ساعات الصباح الأولى لإعداد أربع وجبات يومياً لأفراد البعثة، التي تضم نحو 60 شخصاً بين لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وطبية.
ويعكس حجم الاستهلاك اعتماد المنتخب النرويجي بصورة كبيرة على المأكولات التي جلبها معه من بلاده، إذ لم تقتصر الشحنة على السلمون فقط، بل ضمت أيضاً أنواعاً أخرى من الأسماك مثل اسماك القطبي والتراوت، والهلبوت، إلى جانب نحو 180 كيلوغراماً من الجبن البني، أحد أشهر المنتجات الغذائية التقليدية في النرويج.
ومع نفاد الكميات التي اصطحبتها البعثة خلال أقل من ثلاثة أسابيع، طلب الاتحاد النرويجي لكرة القدم إرسال شحنة جديدة، مستفيداً من المكانة التي تحتلها النرويج كواحدة من أكبر الدول المصدرة للمأكولات البحرية في العالم، إذ يمثل هذا القطاع أحد أهم روافد الاقتصاد النرويجي، وبنحو 10% من ناتج الدخل الخارجي.
ولا يقتصر اهتمام المنتخب على نوعية المأكولات التي يتناول لاعبي المنتخب النرويجي، فحسب بل يمتد أيضاً إلى طريقة إعدادها، إذ يعمل الطهاة النرويجيون بالتنسيق مع طهاة الفندق الذي تقيم فيه البعثة لضمان طهي الأسماك وفق درجات حرارة محددة لا تزيد عن 40 درجة مئوية، حفاظاً على قيمتها الغذائية، خصوصاً البروتين، الذي يعد عنصراً أساسياً في النظام الغذائي للاعبين.
ويؤكد الجهاز المختص بالتغذية في المنتخب النرويجي أن الحفاظ على جودة الطعام يمثل جزءاً من برنامج الإعداد البدني، في ظل ضغط المباريات وتقارب مواعيدها خلال البطولة، وهو ما يفسر حرص المنتخب على نقل مكوناته الغذائية من النرويج بدلاً من الاعتماد على المنتجات المتوافرة محلياً في أمريكا.
ولا يقتصر الأمر على الجوانب الصحية، بل يحمل أيضاً بعداً نفسياً، إذ تحرص البعثة على تقديم وجبات تقليدية تمنح اللاعبين الذين احترف كثير منهم خارج بلادهم منذ سن مبكرة، شعوراً بالألفة والارتباط بالوطن خلال فترة البطولة.
كما اصطحبت البعثة عدداً من المنتجات النرويجية التقليدية، من بينها الشوكولاتة المحلية، ومربى التوت، إضافة إلى حبوب قهوة نرويجية يجري طحنها يومياً لإعداد القهوة الطازجة للاعبين، في محاولة لتوفير أجواء مشابهة لما يحرص عليه المجتمع النرويجي.
ولم يقتصر حضور الهوية النرويجية على النظام الغذائي للبعثة، بل امتد أيضاً إلى المدرجات، حيث لفتت جماهير المنتخب الأنظار بطريقة تشجيعها المميزة، عبر أداء ما يعرف بـ"رقصة التجديف"، المستوحاة من تراث أجدادهم الفايكنج، إذ يجلس المشجعون جنباً إلى جنب وهم يحاكون بحركاتهم عملية التجديف في السفن القديمة، في مشهد جماعي أصبح أحد أبرز مظاهر التشجيع الملازمة للمنتخب النرويجي خلال مبارياته في كأس العالم 2026، وحظي بتفاعل واسع من الجماهير الحاضرة في الملاعب الأمريكية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

1 hour ago
12











English (US) ·